بابُ قسْمَة الْغَنَائِم
٢٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَسْهَمَ للِرَّجُلِ، وَلِفَرَسِهِ ثَلاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ ".
هَذَا حدِيثٌ مُتّفقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عُبيْدِ بْنِ إِسْماعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، كُلٌّ عَنْ عُبيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ
قَالَ الْخطّابِيُّ رَحمَه الله: قوْله: «سهْمًا لهْ» اللَّام فِي هَذِه الْإِضَافَة لَام التَّمْلِيك، وقوْله: «سهْميْنِ لِفرسِهِ» اللَّام فِيهِ، لَام التسبيب، وتحرير الْكَلَام فِيهِ: أنّهُ أعْطى الْفَارِس ثَلَاثَة أسْهم: سَهْما لهُ، وسهمين لأجل فرسه، أَي: لِغنائه فِي الْحَرْب، وَلما يلْزمه من مئونتِهِ، إِذْ كَانَ مَعْلُوما أَن مئونة الْفرس متضاعفة على مئونةِ صَاحبه، فضوعِف لهُ الْعِوَض من أَجله.
قَالَ رحِمهُ اللهُ: وَهَذَا قوْل أكْثر أهْل الْعِلْمِ من أصْحاب النّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيرهم، وإِليْهِ ذهب الثّوْرِي، وَالْأَوْزَاعِيّ، ومالِك، وَابْن الْمُبَارك،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.