فَصْلٌ
والطلاقُ لا يُبَعَّضُ، بَلْ جُزْءُ الطَّلْقَةِ كَهِيَ.
وإن طلَّقَ بعضَ زَوْجَتِهِ، طَلُقَتْ كُلُّها.
وإنْ طلَّقَ منها جُزْءًا لا يَنْفَصِلُ، كيَدِهَا، وأُذُنِهَا، وأَنْفِها، طَلُقَت.
وإنْ طلَّقَ جُزءًا يَنفصِلُ، كشَعْرِهَا، وظُفْرِهَا، وسِنِّهَا، لَمْ تَطْلُق.
(فَصلٌ)
(والطلاقُ، لا يُبَعَّضُ (١)، بل جُزءُ الطَّلقَةِ كَهِيَ) لأنَّ مبناهُ على السِّرايَةِ، كالعِتقِ، فلا يتبعَّض.
(فإن طلَّقَ بعضَ زوجَتِه) كأن قالَ لزوجَتِه: أنتِ طالقٌ نِصفَ طلقَةٍ، فواحِدَةٌ. أو قال: أنتِ طالِقٌ ثُلُثَ طَلقَةٍ، فواحِدَةٌ. أو: أنتِ طالِقٌ سدُسَ طلقَةٍ، فواحِدَةٌ؛ لأنَّ ذِكرَ ما لا يتبعَّض الطلاقِ ذِكرٌ لجميعِه، كـ: أنتِ نِصفُ طالِقٍ. وكذا: أنتِ طالِقٌ جُزءَ طلقَةٍ، (طُقَت كُلُّها) أي: طلقَةً واحدَةً؛ لأنَّ الطلاقَ لا يتبعَّضُ، كما تقدَّم.
(وإن طلَّقَ منها جُزءًا لا يَنفَصلُ، كيَدِها، وأُذُنها، وأنفِها، طَلُقَت) لأنَّه أضافَ الطلاقَ إلى جُزءٍ ثابِتٍ استباحَه بعَقدِ النكاحِ، فأشبَهَ الجزءَ الشائِعَ، بخلافِ: زوَّجتُكَ نِصفَ بِنتي، أو يَدَها، فإنه لا يصحُّ النكاحُ.
(وإن طلَّقَ جُزءًا يَنفَصِلُ، كشَعرِها، وظُفْرِها، وسِنِّها) ورِيقِها، ودَمعِها، ولَبَنِها، ورُوحِها، وحَملِها، وبَصَرِها، (لم تَطلُق) وعِتقٌ في ذلِكَ كطَلاقٍ.
(١) في الأصل: "لا يتبعَّضُ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.