فَصْلٌ
ويَصِحُّ الاسْتِثْناءُ في النِّصْفِ فأقَلَّ، مِن مُطلَّقاتٍ، وطَلْقاتٍ.
فلَوْ قالَ: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا إلَّا واحدةً، طَلُقَت ثِنْتَيْنِ، و: أنتِ طَالِقٌ أربعًا إلَّا ثِنْتَيْنِ، يَقَعُ ثنْتانِ، و: نِسَائي الأرْبَعُ طوالِقُ إلا ثِنْتينِ، طَلُقَ ثنْتَان.
(فصلٌ) في الاستثناءِ في الطلاقِ
وهو (١) لغَةً: مِن الثَّني، وهو الرَّجُوعُ، يقالُ: ثَنَى رأسَ البَعيرِ: إذا عطَفَهُ إلى ورائِه، فكأنَّ المستَثني رجَعَ في قولِه إلى ما قَبلَه.
واصطِلاحًا: إخراجُ بعضِ الجُملَةِ بلَفظ: "إلا" أو ما قامَ مَقامَها، كغَيرِ، وسِوَى، ولَيسَ، وعَدَا، وخَلا، وحاشَا، مِن متكلِّمِ واحِدٍ. وشُرِطَ فيه اتِّصالٌ مُعتَادٌ.
(ويَصحُّ الاستثناءُ في النِّصفِ فأقلَّ) نَصًا. وأمَّا استثناءُ أكثَرَ مِن النصفِ، فلا يَصحُّ.
(مِن مُطلَّقَاتٍ): كزَوجَتَايَ طالِقَتَانِ، إلَّا فُلانَةً، أو: زوجاتُه الأربعُ طوالِقُ، إلَّا فُلانَةً وفُلانةً.
(و) مِن (طَلْقَاتٍ. فلو قال: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا إلا) طلقَةً (واحِدَةً، طلُقَت ثِنتَينِ، و) إن قال: (أنتِ طالِقٌ أربعًا إلا ثِنتَينِ، يقعُ ثِنتَان) لصحَّةِ استثناءِ النِّصفِ (و) إن قال: (نِسائي الأربَعُ طوالِقُ إلَّا ثِنتَينِ، طلُقَ ثِنتَانِ) لصحَّةِ استثناءِ النِّصفِ.
(١) في الأصل: "ويَصحُّ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.