ولا يُزَادُ في جَلْدِ التَّعْزِيرِ عَلَى عَشَرةِ أسْوَاطٍ، إلَّا إذَا وَطِئَ أَمَةً لَهُ فِيهَا شِرْكٌ، فيُعزَّرُ بِمِائَةِ سَوْطٍ إلَّا سَوْطًا، وإذا شَرِبَ مُسْكِرًا نَهَارَ رَمَضانَ، فيُعَزَّرُ بعِشْرِينَ
(ولا يُزادُ في جَلدِ التَّعزيرِ على عَشَرَةِ أسواطٍ) نصًا؛ لحديثِ أبي بُردَةَ مرفوعًا: "لا يُجلَدُ أحدٌ فوقَ عشَرَةِ أسواطٍ إلَّا في حدٍّ مِن حُدودِ الله". متفق عليه (١).
وللحَاكِمِ نَقصُه عن العَشَرَةِ؛ لأنَّه عليهِ السلامُ قدَّر أكثَرَه ولم يُقدِّر أقلَّه، فيُرجَعُ فيه إلى اجتِهادِ الحاكمِ بحَسَبِ حالِ الشَّخصِ.
ويَكونُ التعزيزُ أيضًا بالحَبسِ، والصَّفعِ، والتَّوبيخِ، والعَزلِ عن الوِلايَةِ، وإقامتِه من المجلِسِ، حسبَمَا يراهُ الحاكمُ، ويَصلُبُه حيًا.
ولا يُمنَعُ مِن أكلٍ، ووضوءٍ، ويُصلِّي بالإيماءِ، ولا يُعيدُ.
وفي "الفنون": للسُّلطانِ سُلوكُ السياسَةِ، وهو الحزمُ عِندَنا. ولا تَقِفُ السياسةُ على ما نطقَ به الشرعُ (٢).
(إلَّا إذا وَطِئَ أمةً له فيها شِرْكٌ، فيُعزَّرُ بمائةِ سَوطٍ إلَّا سَوطًا) نصًا. لينقُصَ عن حدِّ الزِّنى.
(وإذا شَرِبَ مُسكِرًا في نَهارِ رَمضانَ، فيُعزَّرُ بعِشرين) سَوطًا؛ لما روى أحمدُ: أنَّ عليًّا أُتِيَ بالنَّجاشيِّ قَد شَرِبَ خمرًا في رَمضانَ، فجلَدَه ثمانِينَ الحدَّ، وعِشرينَ سَوطًا؛ لفِطرِه في رَمضانَ (٣).
(١) أخرجه البخاري (٦٨٤٨)، ومسلم (١٧٠٨).(٢) "دقائق أولي النهى" (٦/ ٢٢٨).(٣) أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٢٣١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.