الرُّطَبَ، فَصَارَ تَمْرًا، ثُمَّ أكَلَه، حَنِثَ في الجَمِيعِ
فَصْلٌ
فإنْ عُدِمَ النِّيَّةُ والسَّبَبُ والتَّعْيِينُ، رُجِعَ إلَى مَا تَناوَلَه الاسْمُ، وهُو ثَلاثَةٌ: شَرْعِيٌّ، فعُرْفِيٌّ، فلُغَويٌّ.
فاليَمِينُ المُطْلَقَةُ تَنْصَرِفُ إلَى الشَّرْعِيِّ، وَتَتناوَلُ الصَّحِيحَ مِنْهُ.
فمَنْ حَلَفَ: لا يَنْكِحُ، أوْ: لا يَبِيعُ، أوْ: لا يَشْتَرِي، فعَقَدَ عَقْدًا فاسِدًا، لَمْ يَحْنثْ.
لكِنْ لَوْ قَيَّدَ يَمِينَه بِممْتَنِع الصِّحَّةِ، كحَلِفِه: لا يَبِيعُ الخَمْرَ، ثُمَّ بَاعَه، حنِثَ بصُورَةِ ذَلكَ.
فَإنْ عُدِمَ الشَّرْعِيُّ، فَالأيْمَانُ مَبْنَاهَا عَلَى العُرْفِ.
فَمَنْ حَلَفَ: لا يَطَأُ امْرَأتَهُ، حَنِثَ بِجِمَاعِهَا.
أوْ: لا يَطَأُ، أوْ لا يَضَعُ قَدَمَه في دَارِ فُلانٍ، حَنِثَ بدُخُولِهَا رَاكِبًا، أوْ مَاشِيًا، حَافِيًا، أوْ مُنْتَعِلًا.
و: لا يَدخُلُ بَيْتًا، حَنِثَ بدُخُولِ المَسْجِدِ والحَمَّامِ، وبَيْتِ الشَّعْرِ.
و: لا يَضْرِبُ فُلانةً، فخَنَقَها، أوْ نَتَفَ شَعْرَهَا، أوْ عَضَّهَا: حَنِثَ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.