فَصْلٌ
ومن حَلَفَ: لا يَدخل دَارَ فُلانٍ، أو: لا يَرْكَبُ دَابَّتَه، حَنِثَ بِمَا جَعَلَه لعَبدِه، أوْ آجَرَه، أو اسْتَأْجَرَهُ، لا بِمَا اسْتَعَارَه.
و: لا يُكَلِّمُ إنْسَانًا، حَنِثَ بكَلامِ كلِّ إنْسَانٍ، حتَّى بقَوْلِ: اسْكُتْ.
و: لا كلَّمْتُ فُلانًا، فكَاتَبَه أو رَاسَلَه، حَنِثَ.
و: لا بَدَأْتُ فُلانًا بكَلامٍ، فتَكَلَّمَا مَعًا، لم يَحْنَثْ.
و: لا ملْكَ لَهُ، لَمْ يَحْنَثْ بدَيْنٍ.
و: لا مَالَ لَهُ، أو: لا يَمْلِكُ مالًا، حَنِثَ بالدَّيْنِ.
و: ليَضْرِبَنَّ فُلانًا بِمِائةٍ، فَجَمَعَها وضَرَبَه بِهَا ضَربةً واحِدَةً، بَرَّ، لا إنْ حَلَفَ ليَضْرِبَنَّه مِائةً.
وَمَن حَلَفَ: لا يَسْكُنُ هَذِه الدَّارَ، أوْ لَيَخْرُجَنَّ، أوْ: لَيَرْحَلَنَّ مِنْهَا، لَزِمَه الخُروجُ بنَفْسِهِ وأهْلِهِ ومَتَاعِهِ المَقْصُودِ.
فإن أقامَ فَوقَ زَمَنٍ يُمكِنُهُ الخُرُوجُ فِيهِ عَادَةً ولَمْ يَخْرُجْ، حَنِثَ.
فإنْ لَمْ يَجِدْ مَسكَنًا، أوْ أبَتْ زَوْجَتُه الخُرُوجَ مَعَهُ، ولا يُمْكِنُه إجْبَارُهَا، فخرَجَ وحْدَه، لَمْ يَحْنَثْ.
وكذَا البَلَدُ، إلَّا أنَّه يَبَرُّ بِخُرُوجِهِ وحْدَه إذَا حَلَفَ ليَخْرُجَنَّ مِنْهُ، ولا يَحْنثُ في الجَمِيعِ بالعَوْدِ، مَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ أوْ سَبَبٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.