فَصْلٌ
ويُعْتَبَرُ في البَينَةِ، العَدَالَةُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
ولِلحَاكِمِ أنْ يَعْمَلَ بعلمِهِ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ في مَجْلِسِ حُكْمِهِ، وفي عَدالةِ البَيِّنةِ وفِسْقِهَا. فَإِن ارْتَابَ مِنْهَا، فلا بُدَّ مِن المُزَكِّينَ لَهَا.
فَإنْ طَلَبَ المُدَّعِي مِن الحَاكِمِ أَنْ يَحْبِسَ غَريمَه حتّى يَأتِيَ بِمَنْ يُزَكِّي بيِّنَتَه، أَجَابَه لِمَا سَأَلَ، وَانْتَظَرَهُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ.
فَإنْ أَتَى بِالمُزَكِّينَ، اعْتُبِرَ مَعْرِفتُهم لِمَن يُزَكُّونَه بِالصُّحْبَةِ وَالمُعامَلَةِ.
فَإِن ادَّعَى الغَرِيمُ فِسْقَ المُزَكِّينَ، أوْ فِسْقَ البَيِّنَةِ المُزَكَّاةِ، وَأقَامَ بِذَلكَ بَيِّنَةً، سُمِعَتْ، وبَطَلَتِ الشَّهَادَةُ.
ولا يُقْبَلُ مِن النِّسَاءِ تَعْدِيلٌ ولا تَجْرِيحٌ.
وحَيثُ ظَهَرَ فِسْقُ بَيِّنَةِ المُدَّعِي، أوْ قَالَ ابْتَداءً: لَيسَ لِي بَيِّنةٌ، قَالَ لَهُ الحاكِمُ: لَيسَ لَكَ عَلَى غَرِيمِكَ إلَّا اليَمِينُ، فَيَحْلِفُ الغَرِيمُ عَلَى صِفَةِ جَوَابِهِ في الدَّعْوَى، ويُخَلِّي سَبِيلَهُ، ويَحْرُمُ تَحْلِيفُهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وإنْ كَانَ للمُدَّعِي بَيِّنةٌ، فَلَه أَنْ يُقِيمَهَا بعدَ ذَلكَ.
وَإِنْ لَمْ يَحْلِفِ الغَرِيمُ، قَالَ لَهُ الحاكِمُ: إنْ لَمْ تَحْلِفْ، وإلَّا حَكَمْتُ عَلَيْكَ بالنُّكُولِ. ويُسَنُّ تَكْرَارُهُ ثَلاثًا، فَإنْ لَمْ يَحْلِفْ، حَكَمَ عَلَيْهِ بالنُّكُولِ، وَلَزِمَهُ الحَقُّ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.