وَقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ/: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ بِالنَّفَقَةِ، وَإِذَا هَلَكَ فِيْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَالنَّفَقَةُ دَيْنٌ عَلَى الرَّاهِنِ بِحَالِهِ، كَذَا فِيْ "الذَّخِيْرَةِ" (١).
(وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ) (٢)، أَيْ: وَمِنْ جِنْسِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِمَصْلَحَةِ الرَّهْنِ وَتَبْقِيَتِهِ (٣).
(وَكُلُّ مَا كَانَ لِحِفْظِهِ) (٤)، أَيْ: لِحِفْظِ الرَّهْنِ (٥).
(أَوْ لِرَدِّهِ إِلَى يَدِ [الرَّاهِنِ] (٦) (٧)، كَجُعْلِ (٨) الْآبِقِ (٩) (١٠).
(أَوْ لِرَدِّ جُزْءٍ مِنْهُ) (١١)، كَمُدَاوَاةِ الْجِرَاحِ (١٢).
(لِأَنَّ الْإمْسَاكَ حَقٌّ لَهُ، وَالْحِفْظَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ) (١٣)، وَلِهَذَا ذَكَرَ فِيْ "شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ": حِفْظُ الْمَرْهُوْنِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ، حَتَّى أَنَّ الرَّاهِنَ لَوْ شَرَطَ لِلْمُرْتَهِنِ شَيْئًا عَلَى الْحِفْظِ لَا يَصِحُّ، وَلَا يَسَعَهُ، بِخِلَافِ الْوَدِيْعَةِ، فَإِنَّ الْمُوْدِعَ إِذَا شَرَطَ {لِلْمُوْدَعِ} (١٤) شَيْئًا [عَلَى] (١٥) الْحِفْظِ يَصِحُّ (١٦).
(١) يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١٨/ ٨٠)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٥١)، عيون المسائل للسمرقندي (ص ٣٦٢).(٢) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٦٢).(٣) يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٩٠)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٦٨)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٩٠).(٤) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٦٢).(٥) يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٩٠)، تحفة الفقهاء (٣/ ٤٣)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٦٨).(٦) هكذا في النسختين، وفي جميع ما هو مطبوع: (الْمُرْتَهِن).(٧) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٦٢).(٨) كَجُعْل: مَا جُعِلَ لِلْإِنْسَانِ مِنْ شَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ يَفْعَلُهُ، يُقَالُ: جَعَلْتُ لَهُ جُعْلَاً. يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٩١)، مختار الصحاح (ص ٥٨)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (١/ ١٠٢).(٩) الآبِقِ: أَبَقَ يَأْبَقُ ويَأْبِقُ إِبَاقاً: إِذَا هَرَبَ، فَهُوَ آبِقٌ. يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ١٦)، النهاية لابن الأثير (١/ ١٥)، مختار الصحاح (ص ١١).(١٠) يُنْظَر: تحفة الفقهاء (٣/ ٤٤)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٥١)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٨٩).(١١) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٦٢).(١٢) يُنْظَر: تحفة الفقهاء (٣/ ٤٤)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٥١)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٨٩).(١٣) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٦٢).(١٤) سقطت من (ب).(١٥) في (أ): (عن).(١٦) يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١٨/ ٨١)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٥١)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (١/ ٢٣٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.