أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مَعَهُ غَنِيمَةٌ لَهُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فقتلوه وأخذوا غنيمة، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً «١» وَقَالَ الْمُقْرِئُ فِي حَدِيثِهِ: لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلا.
٥٨٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، وَفِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ، وأنا منهم فينا نَحْنُ إِذْ مَرَّ عَامِرُ بْنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا بِتَحِيَّةِ الإِسْلامِ، فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَقَتَلَهُ وَسَلَبَهُ بَعِيرَهُ ( ... ) «٢»
كَانَ مَعَهُ فِيهِ لَبَنٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَزَلَ فِينَا الْقُرْآنَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
٥٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَأَبُو سَلَمَةَ قَالا: ثنا حَمَّادٌ يَعْنِيَانِ ابْنَ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنِ ابْنِ حَدْرَدِ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَأَبَا قَتَادَةَ وَمُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ. وَنَزَلُ الْقُرْآنُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فتبينوا إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
٥٨٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَتِيقٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيَّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُنْزَلِتْ هَذِهِ الأَيَةُ: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً فِي مِرْدَاسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَسْتَ مُؤْمِناً
. [٥٨٢٩]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَسْتَ مُؤْمِناً قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا لِمَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَسْتَ مُؤْمِناً، كَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْمَيْتَةَ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى مَالِهِ وَدَمِهِ، فَلَا تَرُدُّوا عَلَيْهِ قوله.
(١) . تقدم في سورة المائدة.(٢) . طمس في الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.