مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ وَلا مَغْرَزِ إِبْرَةٍ إِلا عَلَيْهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، يَأْتِي اللَّهَ ربنا بعلمها رطوبتها إِذَا رَطِبَتْ، وَيُبْسِهَا إِذَا يَبِسَتْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ
٧٣٧٢ - ذُكِرَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النُّونَ- وَهِيَ الدَّوَاةُ- وَخَلَقَ الأَلْوَاحَ، فَكَتَبَ فِيهَا أَمْرَ الدُّنْيَا حَتَّى تَنْقَضِيَ مَا كان من خلق مخلوق، أو رزق حَلالٍ أَوْ حَرَامٍ، أَوْ عَمَلِ بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ.
٧٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبٌ، ثنا سَعِيدٌ،، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ:
فِي كِتَابٍ مُبِينٍ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبِينٍ.
قَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ
٧٣٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ قَالَ: يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ عِنْدَ مَنَامِهَا، مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلا وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبِضُ الأَرْوَاحَ كُلَّهَا، فَيَسْأَلُ كُلَّ نَفْسٍ عَمَّا عَمِلَ صَاحِبُهَا مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ يَدْعُو مَلَكَ الْمَوَتِ فَيَقُولُ: اقْبِضْ هَذَا، اقْبِضْ هَذَا. وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلا وَمَلَكُ الْمَوَتِ يَنْظُرُ فِي كِتَابِ حَيَاةِ النَّاسِ. قَائِلٌ يَقُولُ: ثَلاثًا وَقَائِلٌ يَقُولُ: خَمْسًا.
٧٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ قَالَ: أَمَّا وَفَاتُهُ إِيَّاهُمْ بِاللَّيْلِ، فَمَنَامُهُمْ.
قَوْلُهُ: وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ
٧٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ يَعْنِي: مَا تَكْسِبُونَ مِنَ الإِثْمِ. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.