قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُحَرِّمُونَ أَشْيَاءً أَحَلَّهَا اللَّهُ مِنَ الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالاً «١» ، وَهُوَ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ التي أخرج لعباده.
٨٣٩٣ - بن جَهْضٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَرَأَ: مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْحَرِيرِ وَلا الدِّيبَاجِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا طَافَ أَحَدُهُمْ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ضُرِبَ وَانْتُزِعَتْ مِنْهُ، وَإِذَا طَافَ عُرْيَانًا وَضَعَ ثِيَابَهُ وَجَدَهَا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخُزَاعِيُّ ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أُسَيْدٍ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي وَأَبِي أَنَّ سِنَانَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ يَلْبَسُ الْخَزَّ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِثْلُكَ يَلْبَسُ الْخَزَّ؟ فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ ذَا الَّذِي حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ
٨٣٩٥ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدٍ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قَالَ: الطَّيِّبَاتِ الطَّعَامُ.
٨٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ وَهُوَ الْوَدَكُ.
٨٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قَالَ: الْحَلالُ.
٨٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ وَهُوَ مَا حَرَّمَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ. فَكَانَ تَحْرِيمًا مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَمْ يَكُنْ من الله.
(١) . سورة يونس آية ٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.