فَمَرَّتْ عَلَى مِصْدَعٍ فَرَمَاهَا بِسَهْمٍ فَانْتَظَمَ بِهِ عَضَلَةَ سَاقِهَا، قَالَ: فَشَدَّ يَعْنِي قِدَارٌ عَلَى النَّاقَةِ بِالسَّيْفِ فَكَشَفَ عُرْقُوبَهَا فَخَرَّتْ وَرَغَتْ رُغَاةً وَاحِدَةً تُحَذِّرُ سُقْبَهَا، ثُمَّ طَعَنَ فِي لَبَّتِهَا فَنَحَرَهَا، وَانْطَلَقَ سُقْبُهَا حَتَّى أَتَى جَبَلاً مَنِيعًا ثُمَّ أَتَى صَخْرَةً فِي رَأْسِ الْجَبَلِ فَرَغَا ثُمَّ لاذَ بِهَا، فَأَتَاهُمْ صَالِحٌ: فَلَمَّا رَأَى النَّاقَةَ قَدْ عُقِرَتْ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ اللَّهِ. فَأَبْشِرُوا بِعَذَابِ اللَّهِ وَنِقْمَتِهِ.
٨٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: لَمَّا عُقِرَتِ النَّاقَةُ صَعِدَ بَكْرُهَا فَوْقَ الْجَبَلِ فَرَغَا فَمَا سَمِعَهُ شَيْءٌ إِلا هَمَدَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَتَوْا
٨٦٨١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قوله: وَعَتَوْا قَالَ: غَلَوْا.
٨٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَعَتَوْا، عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَأَجْمَعُوا فِي عَقْرِ النَّاقَةِ رَأْيَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
٨٦٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ قَالَ: غَلَوْا فِي الْبَاطِلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ المرسلين
٨٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَن صَالِحًا قَالَ: لَهُمْ حِينَ عَقَرُوا النَّاقَةَ: تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ لَهُمْ: إِنَّ آيَةَ هَلاكِكُمْ أَنْ تُصْبِحَ وجُوهُكُمْ غَدًا مُصْفِرَةٌ. ثُمَّ تُصْبِحُ الْيَوْمَ الثَّانِي مُحْمَرَّةٌ ثُمَّ تُصْبِحُ الْيَوْمَ الثَّالِثِ مُسْوَدَّةٌ. فَأَصْبَحَتْ كَذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَيْقَنُوا فَتَكَفَّنُوا وتحنطوا، ثم أخذتهم الصيحة فأهمدتهم.
(١) . التفسير ١/ ٢٣٦.(٢) . التفسير ١/ ٢٣٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.