هُوَ رَجُلٌ مِنْ مَدِينَةِ الْجَبَّارِينَ يُقَالُ لَهُ بَلْعَمُ، وَكَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَكْبَرِ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِمْ موسى أَتَاهُ بَنَوْا عَمِّهِ وَقَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّ مُوسَى رَجُلٌ جَدِيدٌ وَمَعَهُ جُنُودٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ إِنْ يَظْهَرْ عَلَيْنَا يُهْلِكْنَا فَادْعُ الله أن يردعنا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ. قَالَ: إِنِّي إِنْ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ذَهَبَتْ دنياي وآخرتي، فلم يزاولوا بِهِ حَتَّى دَعَا عَلَيْهِمْ فَسَلَخَ مَا كَانَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانَ فكان من الغاوين
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٨٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا هُوَ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَةَ وَكَانَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَلْقَا، وَكَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ مَعَ الْجَبَابِرَةِ الَّذِينَ كَانُوا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ.
٨٥٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: وَيَقُولُ ثَقِيفٌ: هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ وَتَقُولُ الأَنْصَارُ هُوَ الرَّاهِبُ الَّذِي بَنِي لَهُ مَسْجِدَ الشِّقَاقِ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
٨٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا قَالَ: هَذَا مِثْلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَنْ عَرَضَ عَلَيْهِ الْهُدَى فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ وَتَرَكَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: آتيناه آياتنا
٨٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبُوِ سَعْدٍ الأَعْوَرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ هُوَ رَجُلٌ أَعْطَى ثَلاثَةَ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُ فِيهِنَّ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ فَقَالَتِ: اجْعَلْ لِي مِنْهَا وَاحِدَةً، قَالَ فَلَكِ وَاحِدَةٌ فَمَا الَّذِي تُرِيدِينَ؟ قَالَتْ: أُدْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي أَجْمَلَ امْرَأَةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَعَا اللَّهَ فَجَعَلَهَا أَجْمَلَ امْرَأَةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنْ لَيْسَ فِيهِمْ مِثْلُهَا رَغِبَتْ عَنْهُ وَأَرَادَتْ شَيْئًا آخَرٍ، دَعَا الله أن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.