احْتَبَسَهُمْ آبَاؤُهُمْ فَخَرَجُوا وَهُمْ عَلَى الارْتِيَابِ، فَلَمَّا رَأَوْا قِلَّةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ حِينَ قَدِمُوا عَلَى مَا قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنْ قِلَّةِ عَدَدِهِمْ وَكَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ وَهُمْ فِتْيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مُسَمَّوْنَ خَمْسَةٌ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَانِ وَالْحَارِثُ بْنُ زَمْعَةَ وَعَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَالْعَاصُ بْنُ مُنَبِّهٍ «١» .
٩١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: لَمَّا دَنَا الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قَلَّلَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ، فِي أَعْيُنِ الْمُشْرِكِينَ وَقَلَّلَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيُنِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: وَمَا هَؤُلاءِ؟ غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ، وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ مِنْ قِلَّتِهِمْ فِي أَعْيُنِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ سَيَهْزُمُونَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٩١٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ:
غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ قَالَ: رَأَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تَشَدَّدَتْ لأَمْرِ اللَّهِ قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يُعْبَدُ اللَّهَ بَعْدَ الْيَوْمِ قَسْوَةً وَعُتُوًّا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
٩١٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَعَلَى اللَّهِ لَا عَلَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرَى إِذْ يُتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ
٩١٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَلَوْ تَرَى إِذْ يُتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ قَتَلَهُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
٩١٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الأَصْبَغِ ثنا عَتَّابٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آيَتَانِ يُبَشَّرُ بِهِمَا الْكَافِرُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يضربون وجوههم وأدبارهم
(١) . ابن كثير ٤/ ١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.