وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: فَمَنْ قَذَفَ حُرًّا وَحُرَّةً بِالزِّنَا، فَلَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ جُلِدَ الْحَدَّ وَلَمْ تُقْبَلْ لَهُ شَهَادَةٌ، حَتَّى يَتُوبَ.
١٤١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَعْنِى مُسْلِمِينَ أَحْرَارًا، أَنَّهُمْ قَدْ عَايَنُوا الْعَوْرَتَيْنِ تَخْتَلِفَانِ.
١٤١٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَتْ يَهُودُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ فِيكُمْ، فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ وَرَاءَكُمَا؟ قَالَا:
كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ، فنشد هما بالله كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قَالا: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَفِيهَا عُقُوبَةٌ، وَإِذَا وُجِدَ عَلَى بَطْنِهَا، أَوْ يُقَبِّلُهَا، قَالَ: أَبُو أُسَامَةَ: هَذِهِ أَعْظَمُ مِنْ تِلْكَ، فَهِيَ زَانِيَةٌ وَفِيهَا عُقُوبَةٌ، وَإِذَا جَاءَ أَرْبَعَةٌ، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا، مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ، رُجِمَا.
قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَرْجُمُوهُمَا؟ قَالا: ذَهَبَ سُلْطَانُنَا، فَكَرِهْنَا القتل. فدعى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّهُودِ، فَجَاءَ الأَرْبَعَةُ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا، مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرُجِمَا «١» .
١٤١٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا أرى قال:، ثنا محمد ابن أَيُّوبَ، قَالَ:، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله ابن الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدة قَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنَا رَأَيْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَا أَجْمَعُ الأَرْبَعَ حَتَّى يَقْضِيَ الآخَرُ حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَتَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟
فَابْتُلِيَ ابْنُ عَمِّهِ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، كَانَ لَيْلَةً فِي أَرْضِهِ، فجاء ليلا فإذا عند امرأته
(١) . مسلم كتاب الحدود رقم ١٦٩٩- ٣/ ١٣٢٦. عن عبد الله بن عمر بمعناه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.