١٦٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ دَاودَ لَمْ يَقْبَلْهُ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَسَاخَتْ بِهِ الأَرْضُ خَمْسَمِائَةِ قَامَةٍ حِينَ قَالَتِ النَّمْلَةُ: يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ قَالَ: فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ الْآيَةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ حَرَّاثٌ مِنَ الْحَرَّاثِينَ: لأَنَا بِقُدْرَتِي أَشْكَرُ لَكَ مِنْكَ، قَالَ: فَخَرَّ، عَنْ فَرَسِهِ سَاجِدًا، وَقَالَ لَوْلا أَنْ يَكُونَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ سُفْيَانُ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا. لَقُلْتُ: انْزَعْ مِنِّي مَا أَعْطَيْتَنِي، قَالَ: وَكَانَ يَشْغَلُهُ ذِكْرُ اللَّهِ، عَنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ
١٦٢١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ قَالَ: مَعَ الصَّالِحِينَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ
١٦٢١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا وُهَيْبٌ أنبأ ابن خيثم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَدْرُونَ كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ الْهُدْهُدَ، كَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا كَانَ فِي فَلاةِ الأَرْضِ دَعَا الْهُدْهُدَ، فَقَالَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ، يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَإِنَّ الصبيان يأخذون الخيط فيدفنونه فيجيء الهدهد فيدخل رقبته فيه فيأخدونه فَقَالَ:
وَيْحَكَ يَا نَافِعُ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ، ذَهَبَ الْحَذَرُ.
١٦٢١٢ - ذُكِرَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٌ كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ الْهُدْهُدَ مِنْ بَيْنِ الطَّيْرِ؟ قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ نَزَلَ مَنْزِلا، فَلَمْ يَدْرِ مَا بُعْدُ الْمَاءِ، وَكَانَ الْهُدْهُدُ مُهَنْدِسًا فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ فَفَقَدَهُ قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُ مُهَنْدِسًا، وَالصَّبِيُّ يَضَعُ لَهُ الْحِبَالَةَ فَيُغَيِّبُهَا فَيَصِيدُهُ قَالَ: إِذَا جَاءَ الْقَدْرُ، حَالَ دُونَ الْبَصَرِ.
١٦٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ ابْنَ الأَزْرَقِ يَعْنِي نَافِعًا صَاحِبَ الأَزَارِقَةِ كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَإِذَا أَفْتَى ابْنُ عَبَّاسٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.