١٦٤٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ قَالَ: مِنْ أَعْمَالِهِمْ الْخَبِيثَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَ: إِتْيَانَهُمُ الرِّجَالَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ
١٦٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِي أَخَاهُ أَنْبَأَ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ ظَنَّ لُوطٌ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ. قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ: وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: رُكْنٍ شَدِيدٍ «١» قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ قَالَ: فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ فَانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا. قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ. فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَنْ أَصَابَتْهُ الِائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مَعَهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدَّرْنَاهَا مِنَ الغابرين
يعني: الباقين في عذاب الله قد، ومر إسناده.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا
١٦٤٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: فَأَدْخَلَ مِيكَائِيلُ وَهُوَ صَاحِبُ الْعَذَابِ جَنَاحَهُ حَتَّى بَلَغَ أَسْفَلَ الأَرْضِ ثُمَّ حَمَلَ قُرَاهُمْ فَقَلَبَهَا عَلَيْهِمْ، وَنَزَلَتْ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَبْعَثُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فِي الْقَرْيَةِ حَيْثُ كَانُوا، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ كُلَّهُمْ، وَنُجِّيَ لُوطٌ وَأَهْلُهُ إِلا امْرَأَتَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وسلام على عباده
قد تقدم تفسير الحمد لله.
(١) . سورة هود آية ٨٠.(٢) . آية ٢/ ٣٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.