سُورَةُ الْعلق
٩٦
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
١٩٤١٦ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ قَالَ: الْقَلَمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَظِيمَةٌ، لَوْلا الْقَلَمُ لَمْ يَقُمْ دِينٌ، وَلَمْ يَصْلُحْ عَيْشٌ وَفِي قَوْلِهِ: عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ قَالَ الْخَطُّ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى
١٩٤١٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: صَاحِبُ عِلْمٍ وَصَاحِبُ دُنْيَا، وَلا يَسْتَوِيَانِ، فَأَمَّا صَاحِبُ الْعِلْمِ فَيَزْدَادُ رِضَا الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ وَأَمَّا صَاحِبُ الدُّنْيَا فَيَتَمَادَى فِي الطُّغْيَانِ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ «٢» .
١٩٤١٨ - وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ:، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَقَالَ: وَاللاتِ وَالْعُزَّى، لئن رأيته يصلي كذلك لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه في التراب، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ بِيَدَيْهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَالَكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ دَنَا مِنِّي لاخْتَطَفَتْهُ الْمَلائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا» قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ لَا أَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَمْ لَا كَلا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى ... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى
١٩٤١٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى قَالَ: أَبُو جَهْلٍ نَهَى مُحَمَّدًا إِذَا صَلَّى فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ قال: عشيرته سندع الزبانية قال: الملائكة «٤» .
(١) الدر ٨/ ٥٦٦.(٢) الدر ٨/ ٥٦٦.(٣) ابن كثير ٨/ ٤٥٩(٤) الدر ٨/ ٥٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.