[سورة الإخلاص]
١١٢
١٩٥٣٢ - حدثنا أبو سعد محمد بْنِ مَيْسِرٍ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مُحَمَّد، انْسِبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ «١» .
١٩٥٣٣ - عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَنَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِأَحْبَارِ الْيَهُودِ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُحْدِثَ بِمَسْجِدِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ عَهْدًا، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَدْنُ، فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَمَا تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ انْعَتْ لَنَا رَبَّكَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَرَأَهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ ابْنُ سَلامٍ أَشْهَدُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشَهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَتَمَ إِسْلامَهُ «٢» .
١٩٥٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِنَّ الْيَهُودَ جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ الأشرف وحي بْنُ أَخْطَبَ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ صِفْ لَنَا رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ فَيَخْرجُ مِنْهُ الْوَلَدُ وَلَمْ يُولَدْ فَيُخْرَجُ مِنْ شَيْءٍ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: الصَّمَدُ
١٩٥٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: الصَّمَدُ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كمل في سُؤْدُدُهُ، وَالشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي شَرَفِهِ، وَالْعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظَمَتِهِ، وَالْحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمِهِ، وَالْغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي غِنَاهُ، وَالْجَبَّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي جَبَرُوتِهِ، وَالْعَالِمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عِلْمِهِ، وَالْحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِكْمَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي أَنْوَاعِ الشَّرَفِ وَالسُّؤْدُدِ، وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ صِفَتُهُ لَا تَنْبَغِي إِلا لَهُ، لَيْسَ لَهُ كُفُوٌ، وليس كمثله شيء.
(١) ابن كثير ٨/ ٥٣٨.(٢) ابن كثير ٨/ ٥٣٨.(٣) الدر ٨/ ٦٧١- ٦٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.