مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ شَيْئاً، فَيَنْصِبُ لِلنَّاسِ، فَيُنَادِي: هَذَا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ، فَيَقُولُ: فَنِيَتِ الدُّنْيَا مِنْ أَيْنَ أُوتِيهِمْ حُقُوقَهُمْ؟ قَالَ: خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ، فَأَعْطُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ بِقَدْرِ طَلَبَتْهِ، فَإِنْ كَانَ وَلِيّاً لِلَّهِ، فَفَضَلَ لَهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ضَاعَفَهَا اللَّهُ لَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، وَإِنْ كَانَ عَبْداً شَقِيّاً قَالَ الْمَلَكُ: فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، وَبَقَى لَهُ طَالِبُونَ كَثِيرٌ، قَالَ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَأَضِيفُوهَا إِلَى سَيِّئَاتِهِ، ثُمَّ صُكُّوا لَهُ صَكّاً مِنَ النَّارِ.
٥٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا فَأَمَّا الْمُشْرِكُ يُخَفَّفُ بِهِ عَنْهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَبَداً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُؤْتِ من لدنه أجرا عظيما
[الوجه الأول]
٥٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً قَالَ: الْجَنَّةُ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ، وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا فُضَيْلٌ يَعْنِي: ابْنَ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَعْرَابِ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: فَمَا لِلْمُهَاجِرِينَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ:
مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَجْراً عَظِيماً
٥٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنْبَأَ فُضَيْلٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً بَعْدَ الأَضْعَافِ وَإِذَا قَالَ لِشَيْءٍ عَظِيمٍ فَهُوَ عَظِيمٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.