وَأَمَّا تَكْفِيرُ مَن كَتَبَ أَلْفَاظَ الْمُصْحَفِ بِالْخَطِّ الَّذِي اعْتَادَهُ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِتَكْفِيرِ مَن فَعَلَ ذَلِكَ؛ لَكِنَّ مُتَابَعَةَ خَطِّهِمْ أَحْسَنُ، هَكَذَا نُقِلَ عَن مَالِكٍ وَغَيْرِه. [١٣/ ٤٢١]
١٣٦٢ - أَسْمَاءُ الْقُرْآنِ: الْفُرْقَانُ، الْكِتَابُ، الْهُدَى، النُّورُ، الشِّفَاءُ، الْبَيَانُ، الْمَوْعِظَةُ، الرَّحْمَةُ، بَصَائِرُ، الْبَلَاغ، الْكَرِيمُ، الْمَجِيدُ، الْعَزِيزُ، الْمُبَارَكُ، التَّنْزِيلُ، الْمنَزلُ، الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، حَبْلُ اللهِ، الذكْرُ، الذكْرَى، تَذْكِرَة، الْمُهَيْمِنُ عَلَيْهِ، {وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ} [يوسف: ١١١]، {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: ٨٩]، الْمُتَشَابِهُ، الْمَثَانِي، الْحَكِيمُ: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (٢)} [لقمان: ٢]. [١٤/ ١ - ٢]
١٣٦٣ - جَاءَ مَأثُورَا عَن الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه وَغَيْرُهُ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِائَةَ كِتَابٍ وَأرْبَعَةَ كُتُبٍ، جَمَعَ عِلْمَهَا فِي الْأَرْبَعَةِ، وَجَمَعَ عِلْمَ الْأَرْبَعَةِ فِي الْقُرْآنِ، وَجَمَعَ عِلْمَ الْقُرْآنِ فِي الْمُفَصَّلِ، وَجَمَعَ عِلْمَ الْمُفَصَّلِ فِي امِّ الْقُرْآنِ، وَجَمَعَ عِلْمَ أُم الْقُرْآنِ فِي هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ الْجَامِعَتَيْنِ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)} [الفاتحة: ٥]، وَإِنَّ عِلْمَ الْكُتُبِ الْمُنَزلَةِ مِن السَّمَاءِ اجْتَمَعَ فِي هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ الْجَامِعَتَيْنِ.
وإلَى هَذَيْن الْأصْلَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْصِدُ فِي عِبَادَاتِهِ وَأَذْكَارِهِ وَمُنَاجَاتِهِ، مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْأَضْحِيَّةِ: "اللهُم هَذَا مِنْك وَلَك" (١) فَإِنَّ قَوْلَهُ: "مِنْك" هُوَ مَعْنَى التَوَكُّلِ وَالِاسْتِعَانَةِ، وَقَوْلَهُ: "لَك" هُوَ مَعْنَى الْعِبَادَةِ.
وَمِثْلُ قَوْلِهِ فِي قِيَامِهِ مِن اللَّيْلِ: "لَك أَسْلَمْت وَبِك آمنْت وَعَلَيْك تَوَكَلْت".
إذَا تَقَرَّرَ هَذَا الْأصْلُ، فَالْإِنْسَانُ فِي هَذَيْنِ الْوَاجِبَيْنِ لَا يَخْلُو مِن أَحْوَالٍ أَرْبَعَةٍ، هِيَ الْقِسْمَةُ الْمُمْكِنَةُ:
(١) رواه الإمام أحمد (١٥٠٢٢)، وأبو داود (٢٧٩٥)، وصححه الألباني في إرواء الغليل (١١٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.