(الْخُشوعُ يَتَضَمَّن التَّوَاضُع والسُّكُون)
٥٠٧ - الْخُشُوعُ يَتَضَمَّنُ مَعْنيَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: التَّوَاضُعُ وَالذُّلُّ.
وَالثَّانِي. السُّكُونُ وَالطُّمَأنِينَةُ.
وَذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ لِلِينِ الْقَلْبِ الْمُنَافِي لِلْقَسْوَةِ.
فَخُشُوعُ الْقَلْبِ يَتَضَمَّنُ عُبُودِيَّتَهُ للهِ وَطُمَأنِينَتَهُ أَيْضًا؛ وَلهَذَا كَانَ الْخُشُوعُ فِي الصَّلَاةِ يَتَضَمَّنُ هَذَا وَهَذَا: التَّوَاضُعَ وَالسُّكُونَ.
وَكَانَ الرَّجُلُ مِن الْعُلَمَاءِ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يَهَابُ الرَّحْمَنَ أَنْ يَشدّ بَصَرهُ، أَو أَنْ يُحَدّثَ نَفْسَهُ بِشَيءٍ مِن أَمْرِ الدُّنْيَا.
فَإِنْ قِيلَ: فَخُشُوعُ الْقَلْبِ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِن الْحَقِّ وَاجِبٌ؟
قِيلَ: نَعَمْ، لَكنَّ النَّاسَ فِيهِ عَلَى قِسْمَيْنِ:
أ - مُقْتَصِدٌ.
ب - وَسَابِقٌ.
فَالسَّابِقُونَ: يَخْتَصُّونَ بالمستحبات.
وَالْمُقْتَصِدُونَ الْأَبْرَارُ: هُم عُمُومُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْجَنَّةِ.
وَمَن لَمْ يَكُن مِن هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ: فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ. [٧/ ٢٨ - ٢٩]
* * *
[التوكل على الله]
٥٠٨ - لَا بُدَّ مِن التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَمِن طَاعَتِهِ فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ (١). [٧/ ٣٠]
(١) يا لها من جملة عظيمة النفع، ومن طبقها انتفع انتفاعًا كبيرًا في دينه ودنياه.ومن أمثلة هذه القاعدة: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.