وَرَابِعَةٌ: لَا يَكْفُرُ إلَّا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ.
وَخَامِسَةٌ: لَا يَكْفُرُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِنْهُنَّ.
وَهَذِهِ أَقْوَالٌ مَعْرُوفَةٌ لِلسَّلَفِ. [٧/ ٣٠٢]
* * *
(الصَّحَابَةُ يَخْشَوْنَ النِّفَاقَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَمْ يَخَافوا التَّكْذِيبَ للهِ وَرَسُولِهِ)
٥٣٧ - كَانَ الصَّحَابَةُ يَخْشَوْنَ النِّفَاقَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَمْ يَخَافُوا التَّكْذِيبَ للهِ وَرَسُولِهِ؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَعْلَمُ مِن نَفْسِهِ أَنَّهُ لَا يُكذبُ اللهَ وَرَسُولَهُ يَقِينًا، وَهَذَا مُسْتَنَدُ مَن قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا، فَإِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا يَعْلَمُهُ مِن نَفْسِهِ مِن التَّصْدِيقِ الْجَازِمِ، وَلَكِن الْإِيمَانُ لَيْسَ مُجَرَّدَ التَّصْدِيقِ؛ بَل لَا بُدَّ مِن أَعْمَالٍ قَلْبِيَّةٍ تَسْتَلْزِمُ أَعْمَالًا ظَاهِرَة، فَحُبُّ اللهِ وَرَسُولِهِ مِن الْإِيمَانِ، وَحُبُّ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ وَبُغْضُ مَا نَهَى عَنْهُ هَذَا مِن أَخَصِّ الْأُمُورِ بِالْإِيمَانِ. [٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦]
(لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعَ التَّصْدِيقِ شَيْءٌ مِن حُبِّ اللهِ وَخَشْيَةِ اللهِ)
٥٣٨ - إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسْتَحِقَّ لِلثَّوَابِ: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا، وَإِلَّا كَانَ مُنَافِقًا، لَكِنْ لَيْسَ كُلُّ مَن صَدَّقَ قَامَ بِقَلْبِهِ مِن الْأَحْوَالِ الْإِيمَانِيَّةِ الْوَاجِبَةِ؛ مِثْلُ كَمَالِ مَحَبَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمِثْلُ خَشْيَةِ اللهِ وَالْإِخْلَاصِ لَهُ فِي الْأَعْمَالِ، وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ؛ بَل يَكُونُ الرَّجُلُ مُصَدِّقًا بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يُرَائِي بِأَعْمَالِهِ، وَيَكُونُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ أحَبَّ إلَيْهِ مِن اللهِ وَرَسُولِهِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ (١).
وَقَد خُوطِبَ بِهَذَا الْمُؤْمِنُونَ فِي آخِرِ الْأمْرِ فِي سُورَةِ بَرَاءَة فَقِيلَ لَهُم: {إنْ
(١) وقد ثبت في الصحيحين أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِن وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ". =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.