عليهم ما أحدث على المخرَجين، قبل إحداث أعمال يستوجبون بها عقوبة
الجليل، كما يزعمون: أن التحريم حدث في الأرز بلا تعبد حدث
عليه - بلفظه - كما حدث على الحنطة بلفظها. وأحسبهم - غفر اللَّه لنا ولهم - يقدرون في رادي القياس أنهم ينفون الشبه عن الحنطة
والأرز، وهم لا ينفون مقدار ما ذهبوا إليه من أنهما مأكولان مكيلان
من نبات الأرض، وإن نفوا بقية أشباههما.
ولكنهم يقولون: إن شبه الأرز من شبه الحنطة محتاج إلى حدوث تعبد
عليه يحرمه، كما حدث على الحنطة فحرمها.
* * *
وقوله: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٣) ، و (كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (٣٤) ، و (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (٣٥)
كله حجة على المعتزلة والقدرية، والمسرف:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.