كَهَيئَتِكَ (١) (٢) يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ (٣) وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ يَقُولُ: "إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللهِ أَنَا". [تحفة: ١٧٠٧٤].
١٤ - بَابٌ (٤) مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ مِنَ الإِيمَانِ (٥)
٢١ - حَدَّثَنَا سلَيمَانُ بْنُ حَزبِ (٦) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ (٧)، عَنْ قَتَادَةَ (٨)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ (٩): مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ
"إنَّ أَتْقَاكُمْ إلخ" في نـ: "أَنَا أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمُكُمْ بِاللهِ".
===
(١) أي: مثلك.
(٢) قوله: (لسنا كهيأتك … ) إلخ، كأنهم قالوا: "أنت مغفورٌ لك" لا تحتاج إلى عمل، ومع ذلك تُواظب على الأعمال فكيف بنا مع كثرة ذنوبنا؟ فردّ عليهم بقوله: "أنا أولى بالعمل لأني أتقاكم وأعلمكم" وأشار بالأول إلى كماله - صلى الله عليه وسلم - بالقوة العملية، وبالثاني إلى القوة العلمية، "قسطلاني" (١/ ١٧٦).
(٣) المراد منه ترك الأولى والأفضل.
(٤) أي: باب ذكر كراهة، "قس" (١/ ١٧٦).
(٥) أي: كراهة من كره من الإيمان، "ك" (١/ ١١٤).
(٦) "سليمان بن حرب" ابن بَجِيل بالفتح.
(٧) "شعبة" ابن الحجاج المذكور.
(٨) "قتادة" هو ابن دعامة بن قتادة السدوسي.
(٩) قوله: (حلاوة الإيمان) باستلذاذه الطاعات، فيحتمل في أمر الدين المشقات ويُؤثر ذلك على أعراض الدنيا الفانية، وهل هذه الحلاوة محسوسة