مُجَاهِدٌ (١)، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: وَقَفَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالْحُدَيْبِيَةِ، وَرَأْسِي يَتَهَافَتُ (٢) قَمْلًا (٣)، فَقَالَ: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاحْلِقْ رَأْسَكَ" -أَوِ "احْلِقْ (٤) "-، قَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} [البقرة: ١٩٦] إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرْقٍ (٥) بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوْ نُسُكٍ (٦) مِمَّا تَيَسَّرَ (٧) ". [راجع: ١٨١٤].
٧ - بَابٌ الإِطْعَامُ فِي الْفِدْيَةِ نِصْفُ صَاعٍ
١٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ (٨)، ثَنَا شُعْبَةُ (٩)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
"أَوْ نُسُكٍ مِمَّا تَيَسَّرَ" في مه: "أَوِ انْسُكْ بِما تَيَسَّرَ".
===
(١) " مجاهد" ومن بعده تقدموا الآن.
(٢) أي: يتساقط شيئًا فشيئًا، "قس" (٤/ ٣٨٨).
(٣) انتصابه على التمييز، "قس" (٤/ ٣٨٨).
(٤) شك من الراوي.
(٥) قوله: (بفرق) بفتح الفاء وسكون الراء وفتحها، وهو مكيال معروف بالمدينة، وهو ستة عشر رطلًا، وقال الأزهري: كلام العرب بفتح الراء، والمحدّثون يسكنونه، ووقع في رواية ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عند أحمد والترمذي وغيرهما: والفرق ثلاثة آصع، "ع" (٧/ ٤٦٥).
(٦) أي: أو انسك بنسك، أو هو من باب: علفته تبنًا وماءً باردًا، "ع" (٧/ ٤٦٥).
(٧) من أنواع الهدي، "ع" (٧/ ٤٦٥).
(٨) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(٩) "شعبة" هو ابن الحجاج.