وَلَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسولَ اللَّهِ، لَنْ يُضَيِّقَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ (١)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَرِيرَةَ، فَقَالَ: "يَا بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ؟ " فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ فِيهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ (٢) عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينَ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ يَوْمِهِ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا (٣) مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي". فَقَامَ سَعْدُ (٤) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ (٥) ضَرَبْنَا عُنُقَهُ،
"ابْنَ أَبِي طَالِبٍ" سقط في نـ. "لَنْ يُضَيِّقَ اللَّهُ عَلَيْكَ" في سـ، حـ: "لَنْ يُضَيَّقَ عَلَيْكَ". "إنْ رَأَيْتُ فِيهَا" في نـ: "إنْ رَأَيْتُ مِنْهَا". "أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا" في سـ، ذ: "أَغْمِصُهُ قَطُّ". "فَقَامَ سَعْدٌ" في نـ: "فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ". "أَنَا وَاللَّهِ" في سـ، ذ: "وَاللَّهِ أَنَا".
===
(١) بالجزم على جواب الأمر، "الخير" ["قس" (٦/ ١٢٣)].
(٢) بغين معجمة وكسر ميم وصاد مهملة أي: أعيبه، "ك" (١١/ ١٨٥).
(٣) أي: صفوان.
(٤) ابن معاذ الأنصاري الأوسي، كان مقدمًا مطاعًا شريفًا في قومه، "ك" (١١/ ١٨٦).
(٥) قبيلة من الأنصار.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.