فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَلَّمَ فَقَالَ: "كَيْفَ تِيكُمْ؟ " فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي آتِ أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لأُمِّي: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ. يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ (١) عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا، قَالَتْ (٢): فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، لَا يَرْقَأُ (٣) لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ (٤)، ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ (٥)، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَاِمَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، قَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ (٦) يَا رَسُولَ اللَّهِ،
"عَلَى مَرَضِي" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "إلَى مَرَضي". "فَلَمَّا رَجَعْتُ" في نـ: "فَقَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعْتُ". "مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ" في ذ: "مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ". "تَحَدَّثَ النَّاسُ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَتَحَدَّثُ النَّاسُ". "قَالَ أُسَامَةُ" في نـ: "فَقَالَ أُسَامَةَ".
===
(١) أي: حسنة جميلة.
(٢) أي: عائشة.
(٣) أي: ل ايسكن.
(٤) استعارة عن: لا أنام، "ك" (١١/ ١٨٥).
(٥) أي: لبث ولم ينزل.
(٦) بالرفع والنصب، "ك" (١١/ ١٨٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.