يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ (١) الْمَصْدُوقِ، قَالُوا: عَمَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: تُنْتَهَكُ (٢) ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَيَشُدُّ اللَّهُ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ (٣) مَا فِي أَيْدِيهِمْ. [تحفة: ١٣٠٨٧].
١٨ - بَابٌ (٤)
٣١٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ (٥)، أَنَا أَبُو حَمْزَةَ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ (٧) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ (٨):
"قَالُوا: عَمَّ ذَلِكَ" في نـ: "قَالُوا: عَمَّ ذَاكَ". "فَيَشُدُّ اللَّهُ" زاد في نـ: "عَزَّ وَجَلَّ". "أَنَا أَبُو حَمْزَةَ" في نـ: "ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ".
===
قول الصادق" أي: النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم سئل عن سبب هذا الأمر أعني قوله: لم تَجْتَبُوا، حيث "قالوا: عَمّ ذلك؟ " وأصله عن ما ذلك، وبيَّن السبب بأنه هتك ذمته ونقض عهده، كذا في "الخير الجاري"، وهو محل الترجمة.
(١) أي: الذي ما لم يقل له إلا الصدق، "ك" (١٣/ ١٤٣).
(٢) أي: يتناول ما لا يحل من الجور والظلم.
(٣) أي: امتنعوا عن أداء الجزية.
(٤) بالتنوين بلا ترجمة، هو كالفصل من الباب الذي قبله، "ف" (٦/ ٢٨١).
(٥) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان.
(٦) محمد بن ميمون، "ك" (١٣/ ١٤٣).
(٧) "الأعمش" سليمان بن مهران.
(٨) "أبا وائل" شقيق بن سلمة.