عَنِ الشَّعْبِيِّ (١)، عَنْ مَسْرُوقٍ (٢) قَال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ (٣): {ثُمَّ دَنَا (٤) فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ (٥) أَوْ أَدْنَى} [النجم: ٨ - ٩]، قَالَتْ: ذَلِكَ جِبرَئيلُ، كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ، فَسَدَّ الأُفُقَ. [راجع: ٣٢٣٤، أخرجه: م ١٧٧، تحفة: ١٧٦١٨].
٣٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى (٦)، تنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ (٧)، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ (٨)، عَنْ سَمُرَةَ (٩) قَال: قَالَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-: "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَقَالَا: الَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَأَنَا جِبْرَئِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ" (١٠). [راجع: ٨٤٥].
"ذَلِكَ جِبْرَئِيلُ" في نـ: "ذَاكَ جِبرَئِيلُ". "وَإِنَّهُ أَتَاهُ" في سـ، حـ، ذ: "وَإِنَّمَا أَتَاهُ". "فَقَالَا: الَّذِي " كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَقَالَ: الَّذِي"، وفي نـ: "قَالَ: الَّذِي".
===
(١) " الشعبي" هو عامر بن شراحيل، أبو عمرو.
(٢) "مسروق" هو ابن الأجدع.
(٣) أي: إذا أنكرتِ رؤيته فما وجه قوله تعالى: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى}؟ فقالنـ: المراد منه قُربُه من جبرئيل في صورته التي هي صورته الأصلية، لم يره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في تلك الصورة الخَلْقية إلا هذه المرّة ومرّة أخرى أيضًا، كذا في "خ".
(٤) أي: زاد في القرب، "ج" (ص: ٧٠١).
(٥) أي: مقدارهما، "بيض" (٢/ ٤٣٩).
(٦) "موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي.
(٧) "جرير بن حازم" الأزدي البصري.
(٨) "أبو رجاء" عمران بن ملحان العطاردي البصري.
(٩) ابن جندب، "قس" (٧/ ١٧٩).
(١٠) وقد مضى مطولًا (برقم: ١٣٨٦) في "الجنائز".