ثَنِي اللّيْثُ (١)، ثَنِي عُقَيْلٌ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (٣)، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ (٤): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- إِذْ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تتَوَضَّأُ (٥) إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا". فَبَكَى عُمَرُ فَقَالَ: أَعَلَيْكَ (٦) أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. [أطرافه: ٣٦٨٠، ٥٢٢٧، ٧٥٢٣، ٧٠٢٥، أخرجه: ق ١٠٧، تحفة: ١٣٢١٤].
٣٢٤٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ (٧)، ثَنَا هَمَّامٌ (٨) قَالَ: سمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ (٩) الْجَوْنِيَّ (١٠) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ
"عِنْدَ النَّبِيِّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ".
===
(١) " الليث" هو ابن سعد الإمام المصري.
(٢) "عقيل" هو ابن خالد.
(٣) "ابن شهاب" هو الزهري.
(٤) "سعيد بن المسيب" ابن حزن.
(٥) قوله: (نتوضأ) من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة، ويحتمل أن يكون من الوضوء، و"الغيرة" بالفتح مصدر قولك: غار الرجل على أهله، قاله الكرماني (١٣/ ١٨٤)، وفي "الفتح" (٦/ ٣٢٣): وسيأتي شرحه في مناقبه (برقم: ٣٦٨)، والغرض منه قوله: "رأيتُني في الجنة" وهو وإن كان منامًا لكن رؤيا الأنبياء حقّ، انتهى.
(٦) هذا من القلب والأصل: أعليها أغار منك، "قس" (٧/ ١٨٧).
(٧) "حجاج بن منهال" السلمي البصري.
(٨) "همام" ابن يحيى بن دينار البصري.
(٩) "أبا عمران" عبد الملك بن حبيب.
(١٠) منسوب إلى الجون بفتح الجيم، بطن من كندة، "جامع" (١٢/ ٢٧٩).