عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (١)، عَنِ الْبَرَاءِ (٢) قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ (٣) فَنَزَحْنَاهَا حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَجَلَسَ النَبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ (٤)، فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَجِّ (٥) فِي الْبئْر، فَمَكُثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ (٦)، ثُمَّ اسْتَقَيْنَا حَتَّى رَوِينَا (٧) وَرَوِيَتْ -أوْ صَدَرَتْ (٨) - رِكَابُنَا. [طرفاه: ٤١٥٠، ٤١٥١، تحفة: ١٨٠٧].
٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ (٩)، أَنَا مَالِكٌ (١٠)،
"كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ" في ذ: "كُنَّا بِالْحُدَيْبِيَةِ". "وَرَوِيتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَرَوَتْ". "رِكَابُنَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "رَكَائِبُنَا".
===
(١) " أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.
(٢) ابن عازب، "قس" (٨/ ٧٨).
(٣) قوله: (والحديبية بئر) على مرحلة من مكة، وقيل: سمِّيت لشجرة حدباء كانت هناك، "قس" (٨/ ٧٩)، ومرَّ [برقم: ٨٤٦].
(٤) أي: طرف البئر، "ك" (١٤/ ١٥٣).
(٥) أي: صبّ في البئر. مجّ الشراب من فيه أي: رماه، "ق" (ص: ١٨٧).
(٦) أي: يسيرًا من الزمان، "ج" [سورة النمل: ٢٢].
(٧) بكسر الواو.
(٨) قوله: (صدرَتْ) أي: رجعتْ، والركاب الإبل التي تحمل القوم، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٥٣).
وفي "القاموس" (ص: ٩٨): الركاب، ككتاب: الإبل، واحدتها: راحلة، جمعه: ككُتُبٍ وركاباتٌ ورَكائبُ، انتهى.
(٩) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
(١٠) "مالك" الإمام المدني.