قَالَ النَبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطٍ (١)؟ " قُلْتُ: وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا الأَنْمَاطُ؟ قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ سَتَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ" (٢)، فَأَنَا أَقُولُ (٣) لَهَا - يَعْنِي امْرَأَتَهُ (٤) -: أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ، فَتَقُولُ (٥): أَلَمْ يَقُلِ النَبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ"، فَأَدَعُهَا (٦). [طرفه: ٥١٦١، أخرجه: م ٢٠٨٣، ت ٢٧٧٤، تحفة: ٣٠٢٣].
٣٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ (٧)، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى (٨)،
"وَأَنَّى يَكُونُ" في نـ: "وَأَنَّى تَكُونُ". "أَمَا إِنَّهُ سَتَكُونُ" في ذ: "أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ". "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ". "ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى" في نـ: "ثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى".
===
(١) قوله: (من أنماط) بفتح همزة، جمع نمط بفتحتين: ظِهارةُ الفراش، ويطلق أيضًا على بساط لطيف له خمل، كذا في "المجمع" (٤/ ٨١١).
(٢) وقد كان كذلك وبه المطابقة، "ع" (١١/ ٣٦٢).
(٣) أي: قال جابر: أنا أقول.
(٤) اسمها سهلة.
(٥) قوله: (فتقول … ) إلخ، حاصله أنه وجدت الأنماط في دارنا كما أخبر عليه الصلاة والسلام، كذا في "الخير الجاري". قال في "الفتح" (٦/ ٦٣٠): وفي استدلالها على جواز اتخاذ الأنماط -بإخباره -صلى الله عليه وسلم- بأنها ستكون- نظر؛ لأن الإخبار بأن الشيء سيكون لا يقتضي إباحته، إلا إن استدل المستدلّ به على التقرير فيقول: أخبر الشارع بأنه سيكون ولم ينه عنه فكأنه أقرّه، انتهى.
(٦) أي: أتركها بحالها مفروشة، "ك" (١٤/ ١٨٧).
(٧) "أحمد بن إسحاق" ابن الحصين السلمي السرماري.
(٨) "عبيد الله" بضم العين مصغرًا "ابن موسى" ابن باذام العبسي الكوفي.