عَنْ أَبيهِ قَالَ: ذَكَرْتُهُ (١) لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢)، كُنْتُ أطَيِّبُ (٣) رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ (٤) طِيبًا. [أخرجه: م ١١٩٢، س ٤١٧، طرفه: ٢٧٠، تحفة: ١٧٥٩٨].
٢٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السْاعَةِ الْوَاحِدَةِ (٨) مِنَ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشرَةَ (٩). قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ:
===
(١) قوله: (ذكرته) أي: ذكرت قول ابن عمر: ما أُحِبُّ أن أصبح محرمًا أنضخ طيبًا، وكنّى بالضمير؛ لأنه معلوم عند أهل هذا البيان، واسترحمت عائشة إشعارًا بأنّه قد سها فيما قاله في شأن النضخ، وغفل عن حال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، "ك" (٣/ ١٢٩).
(٢) كنية عبد الله بن عمر.
(٣) من التفعيل.
(٤) قوله: (ينضخ) بفتح الياء والضاد المعجمة بعدها خاء معجمة، أي: يفور، ومنه {عَيْنَانِ نَضَّاخَتَان} [الرحمن: ٦٦] وهذا هو المشهور، وضبطه بعضهم بالحاء المهملة، قاله الإسماعيلي، وكذا ضبطه عامةُ من حدّثنا، وهما متقاربان في المعنى، "عيني" (٣/ ٣٧).
(٥) "محمد بن بشار" العبدي البصري.
(٦) "معاذ بن هشام" ابن أبي عبد الله الدستوائي.
(٧) "قتادة" الأكمه السدوسي.
(٨) المراد بها قدر من الزمان، "ع" (٣/ ٣٩).
(٩) قوله: (إحدى عشرة) قال ابن خزيمة: لم يقل أحد من أصحاب قتادة إحدى عشرة إلا معاذ بن هشام عن أبيه، وقد روى البخاري الرواية