اتَّئِدُوا (١) أَنْشُدُكُمْ (٢) بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"؟ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَفْسَهُ (٣)، قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ (٤) ذَلِكَ. فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ قَالَ: أَنْشُدُكُمَا (٥) بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي هَذَا الْمَالِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ (٦)، قَالَ اللَّهُ: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ} إِلَى: {قَدِيرٌ} [الحشر: ٦]. فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصةً لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-،
"بِإِذْنِهِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "بِهِ". "قَالَ: أَنْشُدُكُمَا" في نـ: "فَقَالَ: أنْشُدُكُمَا". "كَانَ خَصَّ" في ذ: "قَدْ خَصَّ". " {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ} " في نـ: " {مَا أَفَاءَ اللَّهُ} ". " {عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ} " زاد في نـ: " {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ} ". "فَكَانَتْ هَذِهِ" في نـ: "وَكَانَتْ هَذِهِ".
===
(١) بتشديد الفوقية، أي: لا تعجلوا، "قسطلاني" (١٢/ ١٤٨).
(٢) أي: أسألكم باللَّه، "قس" (١٢/ ١٤٨).
(٣) وغيره من الأنبياء، "قس" (١٢/ ١٤٨).
(٤) صلى اللَّه عليه وسلم.
(٥) أي: أسألكما باللَّه.
(٦) لأن الفيء كلَّه أو جلَّه -على الاختلاف- كان له -صلى اللَّه عليه وسلم-، "قسطلاني" (١٢/ ١٤٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.