يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ (١)، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَقَالَ: "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ (٢) ". [راجع: ٢٢١١، أخرجه: س في الكبرى ٩١٩١، تحفة: ١٧٣١٤].
١٠ - بَابُ حِفْظِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي ذَاتِ يَدِهِ وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ
٥٣٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (٤)، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبُو الزِّنَادِ (٦) عَنِ الأَعْرَجِ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
"عَلَيْهِ" سقط في نـ.
===
(ص: ٢١٩). قوله: "خذي ما يكفيك وولدك" فيه أن من له على غيره حق وهو عاجز عن استيفائه يجوز أن يأخذ من ماله قدر حقه بغير إذنه، قال الطيبي (٦/ ٣٧٥): ومنعه مالك وأبو حنيفة. وأن للمرأة مدخلًا في كفالة أولادها والإنفاق عليهم من مال أبيهم. وأن القاضي يقضي بعلمه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكلّفها بالبينة. وقوله: "بالمعروف" يدل على أن النفقة بقدر الحاجة من غير إسراف وتعسير، هذا كله في "اللمعات".
(١) أي: بخيل، من الشح، هو أشد البخل، وقيل: البخل مع الحرص، "مجمع" (٣/ ١٨٥).
(٢) مرَّ الحديث (برقم: ٢٤٦٠).
(٣) المديني، "ع" (١٤/ ٣٧٧).
(٤) هو ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٣٧٧).
(٥) عبد اللَّه، "ع" (١٤/ ٣٧٧).
(٦) عبد اللَّه بن ذكوان، "ع" (١٤/ ٣٧٧).
(٧) عبد الرحمن، "ع" (١٤/ ٣٧٧).