الْغَنَمِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «لا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
٣٣٤- وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، فَقَالَ: «تَوَضَّئُوا مِنْهَا» . وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: (لا تَوَضَّئُوا مِنْهَا» . وَسُئِلَ عَنْ الصَّلاةِ فِي مُبَارَكِ الإِبِلِ، فَقَالَ: «لا تُصَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ» . وَسُئِلَ عَنْ الصَّلاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: «صَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
٣٣٥- وَعَنْ ذِي الْغُرَّةِ قَالَ: عَرَضَ أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَسُولُ اللَّهِ يَسِيرُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُدْرِكُنَا الصَّلاةُ وَنَحْنُ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ أَفَنُصَلِّي
فِيهَا؟ فَقَالَ: «لا» ، قَالَ: أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: أَفَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ ... قَالَ: «لا» . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الأَكْلَ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ مِنْ جُمْلَةِ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: حُكِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ فِي لُحُومِ الإِبِلِ قُلْت بِهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَدْ صَحَّ فِيهِ حَدِيثَانِ: حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ. قَالَ الشَّارِحُ: وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ النقض بِمَا عِنْدَ الأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ كَانَ آخِرُ الأَمْرَيْنِ عنْهُ - صلى الله عليه وسلم - عَدَمَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَلَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَامٌّ وَحَدِيثُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ خَاصٌّ، وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ. قَالَ الشَّارِحُ: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَعَدَمُ وُجُوبِهِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ. وَعَلَى الْمَنْعِ مِنْ الصَّلاةِ فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ، وَالإِذْنِ بِهَا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ.
بَابُ الْمُتَطَهِّرِ يَشُكُّ هَلْ أَحْدَثَ؟
٣٣٦- عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: شُكِيَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ: «لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.