الثَّالِثَ عَشَرَ (١) : أَنَّهُ هَبْ (٢) أَنَّ النَّصَارَى كَفَرُوا بِقَوْلِهِمْ: إِنَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ قُدَمَاءَ، فَالصِّفَاتِيَّةِ لَا تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ (٣) تَاسِعُ تِسْعَةِ قُدَمَاءَ، بَلِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَهُمْ يَتَضَمَّنُ صِفَاتِهِ، فَلَيْسَتْ (٤) صِفَاتُهُ خَارِجَةً عَنْ مُسَمَّى اسْمِهِ، بَلْ إِذَا قَالَ الْقَائِلُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ أَوْ دَعَوْتُ اللَّهَ كَانَتْ صِفَاتُهُ دَاخِلَةً فِي مُسَمَّى اسْمِهِ، وَهُمْ لَا يُطْلِقُونَ عَلَيْهَا أَنَّهَا غَيْرُ اللَّهِ، فَكَيْفَ [يَقُولُونَ: إِنَّ] (٥) اللَّهَ تَاسِعُ تِسْعَةٍ أَوْ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ؟ ! وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ» " (٦) ، [وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ الْحَلِفُ بِعِزَّةِ اللَّهِ (٧) ] وَلَعَمْرُ اللَّهِ (٨) ، فَعَلِمَ أَنَّ الْحَلِفَ بِذَلِكَ لَيْسَ حَلِفًا بِمَا يُقَالُ إِنَّهُ غَيْرُ اللَّهِ.
(١) ب، ا: الرَّابِعَ عَشَرَ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٢) ع: ذَهَبَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٣) ب، ا: إِنَّهُ.(٤) ع: وَلَيْسَتْ.(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) . وَسَقَطَتْ " إِنَّ " مِنْ (ع) .(٦) فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١/٢٩٨ (رَقْمُ ٣٢٩) عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَا وَأَبِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَهْ، إِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ " قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر رَحِمَهُ اللَّهُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ وَنَسَبُهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ لِابْنِ حِبَّانَ. وَجَاءَ الْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ فِي مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الْأَرْقَامُ: ٤٩٠٤، ٥٢٢٢، ٥٢٥٦، ٥٣٤٦، ٥٣٧٥، ٥٥٩٣، ٦٠٧٢. وَجَاءَ الْحَدِيثُ بِالنَّصِّ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هُنَا فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/٣٠٣ (كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بِالْآبَاءِ) ; سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٤٥ - ٤٦ (كِتَابُ النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ، بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ " ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) رَقْمُ ٦٠٧٣.(٧) أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَحَادِيثَ جَاءَ فِيهَا الْحَلِفُ بِعِزَّةِ اللَّهِ ٨/١٣٤ - ١٣٥ (كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، بَابُ الْحَلِفِ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلِمَاتِهِ) .(٨) ب: وَبِعَمْرِ اللَّهِ ; وَنَعَمْ وَاللَّهِ. وَفِي نَفْسِ الْكِتَابِ السَّابِقِ فِي الْبُخَارِيِّ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ ٨/١٣٥ (بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لَعَمْرُ اللَّهِ) حَدِيثٌ قَالَ فِيهِ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ". وَأَوْرَدَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مَسْنَدِهِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/١٣ - ١٤ عَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِيثًا مُطَوَّلًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَلَفَ فِيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ فَقَالَ: " لَعَمْرُ إِلَهِكَ " " وَلَعَمْرُ اللَّهِ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.