الْعِرَاقِيُّونَ وَقُدَمَاءُ الْخُرَاسَانِيِّينَ فَلَمْ يَذْكُرُوا فِي ذَلِكَ نِزَاعًا.
وَأَمَّا الْغِنَاءُ الْمُجَرَّدُ فَمُحَرَّمٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَعَنْهُمَا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ. وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ الْغِنَاءَ الْمُجَرَّدَ مُبَاحٌ. فَإِنْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ حَقًّا فَلَا ضَرَرَ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا فَجُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى التَّحْرِيمِ، فَلَمْ يَخْرُجِ الْحَقُّ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ.
[فصل قول الرافضي " الوجه الثاني في وجوب اتباع مذهب الإمامية أنها الفرقة الناجية " والرد عليه]
فَصْلٌ (١) .
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢) .: " الْوَجْهُ الثَّانِي: فِي الدَّلَالَةِ (٣) . عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِ مَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ: مَا قَالَهُ (٤) . شَيْخُنَا الْإِمَامُ (٥) . الْأَعْظَمُ خَوَاجَهْ نَصِيرُ الْمِلَّةِ وَالْحَقِّ (٦) . وَالدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ، قَدَّسَ اللَّهُ رَوْحَهُ، وَقَدْ سَأَلْتُهُ (٧) . عَنِ الْمَذَاهِبِ فَقَالَ: بَحَثْنَا عَنْهَا وَعَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٨) . «سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، مِنْهَا فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ (٩) .، وَالْبَاقِي فِي النَّارِ» (١٠) . وَقَدْ عَيَّنَ
(١) هـ، ر، ص: الْفَصْلُ السَّادِسُ(٢) فِي (ك) ص [٠ - ٩] ٤ (م)(٣) ك: فِي الْأَدِلَّةِ(٤) ك: فَمِنْهَا مَا قَالَهُ(٥) الْإِمَامُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ص)(٦) ك: الْحَقِّ وَالْمِلَّةِ(٧) ك: وَقَدْ سُئِلَ(٨) ك: عَلَيْهِ وَآلِهِ(٩) ك: وَاحِدَةٌ مِنْهَا نَاجِيَةٌ(١٠) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٤/١٣٤ - ١٣٥ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ افْتِرَاقِ هَذِهِ الْأُمَّةِ) ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٢٧٦ - ٢٧٧ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابُ شَرَحَ السُّنَّةَ) ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٣٢١ - ١٣٢٢ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ) ، سُنَنِ الدَّارِمِيِّ ٢/٢٤١ (كِتَابُ السِّيَرِ، بَابُ فِي افْتِرَاقِ الْأُمَّةِ) ، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٦ ١٦٩ وَصَحَّحَ الْمُحَقِّقُ الْحَدِيثَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/١٢٠، ٣/١٤٥ وَتَكَلَّمَ الْأَلْبَانِيُّ عَلَى الْحَدِيثِ طَوِيلًا فِي سِلْسِلَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ج [٠ - ٩] رَقْمُ ٢٠٣ وَسَيَتَكَلَّمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَلَى الْحَدِيثِ كَلَامًا مُفَصَّلًا بَعْدَ صَفَحَاتٍ. "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.