الْحِمْيَرِيُّ (١) يَقُولُ بِرَجْعَةِ الْأَمْوَاتِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ:
إِلَى يَوْمٍ يَئُوبُ النَّاسُ فِيهِ (٢)
إِلَى دُنْيَاهُمْ قَبْلَ الْحِسَابِ (٣) قَالَ (٤) : " وَمِنْهُمْ صِنْفٌ (٥) يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ وَكَلَ الْأُمُورَ وَفَوَّضَهَا إِلَى مُحَمَّدٍ [- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] (٦) ، وَأَنَّهُ أَقْدَرَهُ عَلَى خَلْقِ الدُّنْيَا فَخَلَقَهَا وَدَبَّرَهَا، وَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَيَقُولُ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِي عَلِيٍّ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ يَنْسَخُونَ الشَّرَائِعَ، وَتَهْبِطُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَظْهَرُ عَلَيْهِمْ أَعْلَامُ الْمُعْجِزَاتِ وَيُوحَى إِلَيْهِمْ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَى السَّحَابِ، وَيَقُولُ إِذَا مَرَّتْ سَحَابَةٌ: إِنَّ عَلِيًّا فِيهَا (٧) . [وَفِيهِمْ يَقُولُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ] (٨) :
بَرِئْتُ مِنَ الْخَوَارِجِ لَسْتُ مِنْهُمْ ... مِنَ الْغَزَّالِ مِنْهُمْ وَابْنِ بَابِ (٩)
(١) ب، ا: السَّيِّدُ الْحَمْرِيُّ ; ن: السَّيِّدُ الْخَمْرِيُّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مُفَرِّغٍ الْحِمْيَرِيُّ مِنْ شُعَرَاءِ الرَّافِضَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وُلِدَ سَنَةَ ١٠٥ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٧٣. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: لِسَانِ الْمِيزَانِ ١/٤٣٦ - ٤٣٨ ; فَوَاتِ الْوَفَيَاتِ ١/٣٢ - ٣٦ ; أَعْيَانِ الشِّيعَةِ ١٢/٨٥ - ١٦٥ ; رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، ص [٠ - ٩] ٩ - ٣١ ; تَارِيخِ الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ لِبُرُوكِلْمَانْ ٢/٦٨ - ٦٩ ; الْأَعْلَامِ ١/٣٢٠ - ٣٢١.(٢) ب، أ: إِلَى يَوْمٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فِيهِمْ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ع) ، (ن) ، الْمَقَالَاتِ ١/٨٦(٣) ع: قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ.(٤) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) . وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي " الْمَقَالَاتِ " ١/٨٦ - ٨٧.(٥) الْمَقَالَاتِ ١/٨٦: وَالصِّنْفُ الْخَامِسُ مِنْ أَصْنَافِ الْغَالِيَةِ.(٦) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ع) .(٧) ع: وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَى السَّحَابِ إِذَا مَرَّتْ عَلَيْهِ سَحَابَةٌ، يَرَى أَنَّ عَلِيًّا فِيهَا.(٨) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) وَسَقَطَ بَعْضُهُ مِنْ (م) .(٩) ن: لَا يُوجَدُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ مُحَرَّفَةٍ ; ب، أ، ع،: مِنَ الْعُزَّالِ مِنْهُمْ وَابْنِ دَابِ، وَالصَّوَابُ مِنَ: الْمَقَالَاتِ ١/٨٧ ; الْفَرْقِ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص [٠ - ٩] ١، ١٤٤. وَالْغَزَّالُ هُوَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ، وَابْنُ بَابٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ بْنِ بَابٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.