وَأُفْطِرُ، وَأَقُومُ وَأَنَامُ، وَآكُلُ اللَّحْمَ، أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» " (١) .
وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّهُ قَالَ: لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ. [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] (٢) : " لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ، وَنَفَهَتْ لَهُ النَّفْسُ. إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَآتِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ» " (٣) .
فَالْمُدَاوَمَةُ عَلَى قِيَامِ جَمِيعِ اللَّيْلِ (٤) لَيْسَ بِمُسْتَحَبٍّ، بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ بِسُنَّةِ (٥) النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثَّابِتَةِ عَنْهُ. وَهَكَذَا مُدَاوَمَةُ صِيَامِ النَّهَارِ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ [صِيَامُ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -] (٦) : صِيَامُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ.
(١) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ (كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ) ، مُسْلِمٍ ٢/١٠٢٠ (كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ لِمَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ. .) ، سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٦/٤٩٥٠ (كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَتُّلِ) ، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٢٤١، ٢٥٩، ٢٥٨.(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (ص) ، (ر) ، (هـ) .(٣) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي: الْبُخَارِيِّ ٢/٥٤ (كِتَابُ التَّهَجُّدِ، بَابُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. .) ، ٣/٣٩ (كِتَابُ الصَّوْمِ، بَابُ حَقِّ الْجِسْمِ فِي الصَّوْمِ) ، ٤/١٦٠ (كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) ، مُسْلِمٍ ٢/٨١٦ (كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ. . .) ، سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٤/١٨٠ (كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابُ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ. . .) .(٤) ص: قِيَامِ اللَّيْلِ جَمِيعِهِ، م: قِيَامِ كُلِّ اللَّيْلِ.(٥) أ، ب: بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ، لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ. . .(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.