أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ فَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ، وَالزَّهْرِيُّ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَنَقْلُ تَسْمِيَتِهِ بِالْبَاقِرِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا أَصْلَ لَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، بَلْ هُوَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ (١) . وَكَذَلِكَ حَدِيثُ تَبْلِيغِ جَابِرٍ لَهُ السَّلَامَ هُوَ مِنَ الْمَوْضُوعَاتِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، لَكِنْ هُوَ رَوَى عَنْ جَابِرِ [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] (٢) غَيْرَ حَدِيثٍ، مِثْلَ حَدِيثِ الْغُسْلِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ عَنْهُ (٣) وَدَخَلَ عَلَى جَابِرٍ مَعَ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ مَا أُضِرَّ (٤) جَابِرٌ، وَكَانَ جَابِرٌ مِنَ الْمُبَيَّنِ لَهُمْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَأَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسِ [بْنِ مَالِكٍ] (٥) ، وَرَوَى [أَيْضًا] (٦) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبِ عَلِيٍّ (٧) ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَدَّانِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ،
(١) بَلْ هُوَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: بَلْ هُوَ مِنَ الْأَكَاذِيبِ.(٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٣) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَعْرُوفُ بِالْبَاقِرِ، الْإِمَامُ الْخَامِسُ عِنْدَ الرَّافِضَةِ، ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّابِعِينَ، وُلِدَ سَنَةَ: ٥٧ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ: ١١٤. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٩/٣٥٠ ٣٥٢، تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ١/١٢٤ ١٢٥، طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٥/٣٢٠ ٣٢٤، وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٣/٣١٤، الْأَعْلَامِ ٧/١٥٣.(٤) ن: أَمَرَ، أ: أَخْبَرَ، ب: كَبِرَ.(٥) بْنِ مَالِكٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٦) أَيْضًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٧) م، ر، و: وَعَبْدِ اللَّهِ. . . . إِلَخْ. وَفِي " طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ " ٥/٢٨٢: " عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَكَتَبَ لَهُ، وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ ". وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: خَلَاصَةِ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ، ص ٢١٢، الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ج ٢ ق ٢ ص ٣٠٧، تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٧/١٠ ١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.