الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ (١) ، فَقَوْلُ الْقَائِلِ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ انْفَرَدَ بِالرِّوَايَةِ، يَدُلُّ عَلَى فَرْطِ (٢) جَهْلِهِ أَوْ تَعَمُّدِهِ (٣) الْكَذِبَ.
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: " وَكَانَ هُوَ الْغَرِيمَ [لَهَا] " كَذِبٌ (٤) ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَدَّعِ هَذَا الْمَالَ لِنَفْسِهِ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ صَدَقَةٌ لِمُسْتَحِقِّهَا (٥) ، كَمَا أَنَّ الْمَسْجِدَ (٦) حَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ. [وَالْعَدْلُ] (٧) لَوْ شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ (٨) أَنَّهُ وَصَّى (٩)
(١) جَاءَ الْحَدِيثُ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَالْعَبَّاسِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ وَعَائِشَةَ (زَادَ التِّرْمِذِيُّ: وَطَلْحَةَ) فِي: الْبُخَارِيِّ ٤/٧٩ (كِتَابُ فَرْضِ الْخُمْسِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ) ٥/٢٠ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، بَابُ مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ. . .) ، ٥/٨٩ - ٩٠ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ حَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِ. . .) ، ٥/١٣٩ - ١٤٠ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ) ، ٧/٦٣ - ٦٤ (كِتَابُ النَّفَقَاتِ، بَابُ حَبْسِ نَفَقَةِ الرَّجُلِ قُوتَ سَنَةٍ عَلَى أَهْلِهِ) ، ٨/١٤٩ - ١٥٠ (كِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) ، ٩/٩٨ - ١٠٠ (كِتَابُ الِاعْتِصَامِ، بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ. .) ، مُسْلِمٍ ٣/١٣٧٦ - ١٣٨٣ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ حُكْمِ الْفَيْءِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكَنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ) ؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/١٩٢ - ١٩٩ (كِتَابُ الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ، بَابٌ فِي صَفَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٨١ - ٨٣ (كِتَابُ السِّيَرِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرِكَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) . وَجَاءَ الْحَدُّ أَيْضًا فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَالْمُوَطَّأِ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ. وَسَيَرِدُ بِنَصِّهِ فِي هَذَا الْجُزْءِ بَعْدَ صَفَحَاتٍ.(٢) وَ: عَلَى غَايَةِ. .(٣) أ، ب: وَتَعَمُّدِهِ.(٤) ن، م: كَانَ هُوَ الْغَرِيمَ كَذِبٌ. .(٥) و، هـ، ص: لِمُسْتَحِقِّيهَا.(٦) ن، م، هـ، ر: كَمَا هُوَ الْمَسْجِدُ؛ ص: كَالْمَسْجِدِ.(٧) وَالْعَدْلُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(٨) أ، ب: لِرَجُلٍ.(٩) ن، م: أَوْصَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.