" «اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» " (١) وَقَالَ: " «إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مَا (٢) بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى عَدَنَ، وَإِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ وُرُودًا فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الشُّعَثُ رُءُوسًا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ (٣) السُّدَدِ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَجِدُ لَهَا قَضَاءً» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ (٤) .
وَأَمَّا الْحَقُّ فَلَيْسَ مِنَ الْأَشْخَاصِ الَّذِينَ يَرِدُونَ الْحَوْضَ. وَقَدْ رُوِيَ [أَنَّهُ قَالَ] (٥) : " «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَلَنْ (٦)
(١) الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَغَيْرِهِمْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي: الْبُخَارِيِّ ٥/٣٣ (كِتَابُ مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْأَنْصَارِ: اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ) ؛ مُسْلِمٍ ٣/١٤٧٤ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عِنْدَ ظُلْمِ الْوُلَاةِ وَاسْتِئْثَارِهِمْ) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٥٧، ١٦٦، ١٧١، ٤/٤٢، ٢٩٢.(٢) ن، و، ص: مِمَّا.(٣) أَبْوَابُ: لَيْسَتْ فِي (ب) فَقَطْ.(٤) لَمْ أَجِدْ حَدِيثًا بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَلَكِنِّي وَجَدْتُ حَدِيثًا عَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ أَرْقَامَ ٤/٤٧، ٤٨ (كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ أَوَانِي الْحَوْضِ) ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ: " حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَكْوَابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا. أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الشُّعْثُ رُءُوسًا، الدُّنْسُ ثِيَابًا، الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ عَنِ الْحَوْضِ فِي مُسْلِمٍ ٤/١٧٩٩ ١٨٠٠ (كِتَابُ الْفَضَائِلِ، بَابُ إِثْبَاتِ حَوْضِ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصِفَاتِهِ) فَإِنَّ أَلْفَاظَهُ مُخَالِفَةٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يَتَّفِقُ مَعَهُ إِلَّا فِي أَلْفَاظٍ قَلِيلَةٍ.(٥) أَنَّهُ قَالَ: فِي (أ) ، (ب) فَقَطْ.(٦) أ، ب: لَنْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.