الصَّدَقَاتِ، فَخَانَهُ وَخَالَفَهُ عَلَى أَمْرِهِ وَقَتَلَ الْمُسْلِمِينَ، «فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَصْحَابِهِ خَطِيبًا (١) بِالْإِنْكَارِ عَلَيْهِ رَافِعًا يَدَيْهِ (٢) إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى شُوهِدَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ» ، ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَيْهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِتَلَافِي فَارِطَهُ (٣) ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ (٤) يَسْتَرْضِيَ الْقَوْمَ مِنْ فِعْلِهِ " ك: الْقَوْمَ فَفَعَلَ..
فَيُقَالُ: أَمَّا تَسْمِيَةُ خَالِدٍ بِسَيْفِ اللَّهِ فَلَيْسَ هُوَ مُخْتَصًّا بِهِ، بَلْ هُوَ " سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ " هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٥) . - وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهُ بِهَذَا
(١) ن: خَطِيبًا فِي أَصْحَابِهِ.(٢) أ، ب: يَدَهُ.(٣) أ، ب: فَارِطَتَهُ.(٤) أ، ب، ص: أَنْ.(٥) صَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٣/١٠٥، وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ أَنَّ ابْنَ عَسَاكِرَ أَخْرَجَهُ عَنْ عُمَرَ. وَالْحَدِيثُ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١/١٧٣ (رَقْمُ ٤٣) عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَنَصُّهُ:. . أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ ". وَصَحَّحَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْحَدِيثَ فَقَالَ: " إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَانْظُرْ مَجْمَعَ الزَّوَائِدِ ٩/٣٤٨ ". وَذَكَرَ الْأَلْبَانِيُّ فِي " سِلْسِلَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ " ٣/٢٤١ (حَدِيثٌ رَقْمُ ١٢٣٧) أَنَّ الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ ٣/٢٩٨ وَقَالَ الْحَاكِمُ " صَحِيحُ الْإِسْنَادِ " وَسَكَتَ عَلَيْهِ الذَّهَبِيُّ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ (٥/٢٧١، ٢/١٧ \ ٣٧٢) . وَانْظُرْ كَلَامَ الْأَلْبَانِيِّ ٣/٢٣٩ - ٢٤٢ وَانْظُرْ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ بِنَفْسِ الْمَعْنَى ذَكَرَهَا السُّيُوطِيُّ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " وَصَحَّحَهَا الْأَلْبَانِيُّ (رَقْمُ ٣٢٠١، ٣٢٠٢، ٣٢٠٣) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. وَانْظُرْ مِشْكَاةَ الْمَصَابِيحِ لِلتِّبْرِيزِيِّ ٣/٢٨٤، ٢٨٥ (حَدِيثٌ رَقْمُ ٦٢٤٨، رَقْمُ ٦٢٥٣) ; سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ ٥/٣٥٢ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ خَالِدٍ. . .) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.