الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ بَعْدَ الْأُمَّتَيْنِ قَبْلَهُمْ: الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُمُ الَّذِينَ اصْطَفَى.
وَتَوَاتَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «خَيْرُ الْقُرُونِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» " (١) \ ١٥٦. وَمُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ هُمُ الْمُصْطَفُونَ مِنَ الْمُصْطَفِينَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ.
(١) يَذْكُرُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي يَبْدَأُ بِعِبَارَةِ: وَخَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي. . أَوْ " خَيْرُ الْقُرُونِ الْقَرْنُ. . إِلَخْ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِهِ. وَقَدْ بَحَثْتُ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ طَوِيلًا فَلَمْ أَجِدْهَا. وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَعَائِشَةُ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَبُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَجَاءَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْهَا: خَيْرُكُمْ قَرْنِي، خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ. . خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ أَنَا فِيهِمْ. بُعِثْتُ فِي خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ أَنَا وَالَّذِينَ مَعِي. انْظُرِ: الْبُخَارِيَّ: ٣/١٧١ (كِتَابُ الشَّهَادَاتِ، بَابُ لَا يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ جَوْرٍ إِذَا شَهِدَ) ٥ - ٣، ٣ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، بَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَمَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ رَآهُ. .) ، ٨/٩١ (كِتَابُ الرِّقَاقِ، بَابُ مَا يُحْذَرُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا) ، ٨/١٣٤ (كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، بَابُ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ. . .) ، ٨/١٤١ - ١٤٢ (كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي) ; مُسْلِمٍ ٤/١٩٦٢ - ١٩٦٥ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. . .) ; سُنَنِ النَّسَائِيِّ (بِشَرْحِ السُّيُوطِيِّ) ٧/١٧ (كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، بَابُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ) ; سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ (بِتَحْقِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّد عُثْمَان) ٣/٣٣٩ - ٣٤٠ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَرْنِ الثَّالِثِ) ، ٣/٣٧٦ (كِتَابُ الشَّهَادَاتِ) ، ٥/٣٥٧ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ. .) ; سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٢٩٧ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي فَضْلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ. .) ; سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/٧٩١ (كِتَابُ الْأَحْكَامِ، بَابُ كَرَاهِيَةِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ لَمْ يَسْتَشْهِدْ) ; تَرْتِيبُ مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، تَحْقِيقُ الشَّيْخِ أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن الْبَنَّا (ط. الْمُنِيرِيَّةِ بِالْأَزْهَرِ، ١٣٥٣/١٩٣٤ ٢/١٩٨ - ١٩٩ (كِتَابُ الْفَضَائِلِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْقُرُونِ الْأُولَى) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٥/٢٠٩، ٦/٢٩، ٨٦، ١١٦، ١٢/٩٠، ١٥/١٠٦، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٢/٣٤٠، ٣٧٣، ٤١٠، ٤١٦، ٤١٧، ٤٧٩، ٤/٢٦٧، ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٨، ٤٢٦، ٤٢٧، ٤٣٦، ٤٤٠، ٥/٣٥٠، ٣٥٧، ٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.