- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] وَابْنَيْهِ (١) : سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَيْحَانَتَيْهِ فِي الدُّنْيَا: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَأَعْظَمُ النَّاسِ قَبُولًا لِلَوْمِ اللَّائِمِ فِي الْحَقِّ، وَأَسْرَعُ النَّاسِ إِلَى فِتْنَةً وَأَعْجَزَهُمْ عَنْهَا، يَغُرُّونَ مَنْ يُظْهِرُونَ نَصْرَهُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِمْ وَلَامَهُمْ عَلَيْهِ اللَّائِمُ، خَذَلُوهُ وَأَسْلَمُوهُ وَآثَرُوا عَلَيْهِ الدُّنْيَا.
وَلِهَذَا أَشَارَ عُقَلَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَنُصَحَاؤُهُمْ عَلَى الْحُسَيْنِ أَنْ لَا يَذْهَبَ (٢) إِلَيْهِمْ مِثْلُ: [عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ عَبَّاسٍ، وَ [عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ عُمَرَ (٣) ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (٤) وَغَيْرِهِمْ، لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُمْ يَخْذُلُونَهُ وَلَا يَنْصُرُونَهُ، وَلَا يُوفُونَ لَهُ بِمَا كَتَبُوا لَهُ إِلَيْهِ. وَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا رَأَى هَؤُلَاءِ، وَنَفَذَ فِيهِمْ دُعَاءُ عُمَرَ [بْنِ الْخَطَّابِ]- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (٥) ثُمَّ دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٦) ، حَتَّى سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحَجَّاجَ [بْنَ يُوسُفَ] (٧) ، فَكَانَ (٨) لَا يَقْبَلُ
(١) ن: وَهُمْ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مُعَامَلَةً لِمِثْلِ عَلِيٍّ وَابْنَيْهِ ; م: وَهُمْ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مُقَاتَلَةً لِمِثْلِ عَلِيٍّ وَابْنَيْهِ.(٢) ن: عَلَى الْحُسَيْنِ إِلَى أَنْ لَا ; م: عَلَى الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَنْ لَا.(٣) ن، م: مِثْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ.(٤) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْمَخْزُومِيِّ، اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ وَاحِدٌ، رَوَى عَنْ جُمْلَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِثْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَرَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ. تَرْجَمَتُهُ فِي: الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، ج [٠ - ٩] ، ق [٠ - ٩] ، ص [٠ - ٩] ٣٦ ; طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٥/٢٠٧ - ٢٠٩ وَفِيهَا: " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ رَاهِبُ قُرَيْشٍ لِكَثْرَةِ صِلَاتِهِ وَلِفَضْلِهِ ". وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٤.(٥) ن، م: عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ; أ، ب: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.(٦) ن، م: ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.(٧) بْنَ يُوسُفَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .(٨) أ، ب: كَانَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.