الْعَدَمِيَّةِ، وَهَذَا (١) أَوْلَى بِالْعَدَمِ مِمَّا قُيِّدَ (٢) بِسَلْبِ الْأُمُورِ الْوُجُودِيَّةِ وَالْعَدَمِيَّةِ (٣) ، وَهُوَ أَيْضًا أَبْلَغُ فِي الِامْتِنَاعِ، فَإِنَّ الْمَوْجُودَ الْمُشَارِكَ لِغَيْرِهِ فِي الْوُجُودِ لَا يَمْتَازُ عَنْهُ بِوَصْفٍ عَدَمِيٍّ بَلْ بِأَمْرٍ وُجُودِيٍّ، فَإِذَا قُدِّرَ وُجُودٌ لَا يَتَمَيْرُ عَنْ غَيْرِهِ إِلَّا بِعَدَمٍ، كَانَ أَبْلَغَ فِي الِامْتِنَاعِ مِنْ وُجُودٍ يَتَمَيَّزُ بِسَلْبِ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ.
وَأَيْضًا، فَإِنَّ هَذَا يُشَارِكُ سَائِرَ الْمَوْجُودَاتِ فِي مُسَمَّى الْوُجُودِ، وَيَمْتَازُ عَنْهَا بِالْعَدَمِ، وَهِيَ تَمْتَازُ عَنْهُ بِالْوُجُودِ، فَيَكُونُ عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ: أَيُّ مَوْجُودٍ مِنَ الْمُمْكِنَاتِ قُدِّرَ فَهُوَ أَكْمَلُ مِنَ الْوَاجِبِ، وَهَذَا [فِي] غَايَةِ [الْفَسَادِ] وَالْكُفْرِ (٤) .
وَإِنْ قَالُوا: هُوَ مُطْلَقٌ لَا بِشَرْطٍ، كَمَا يَقُولُهُ [الصَّدْرُ] الْقُونَوِيُّ (٥) وَأَمْثَالُهُ
(١) ن، م: وَهُوَ.(٢) ن (فَقَطْ) : قِيلَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٣) ن (فَقَطْ) : الْوُجُودِيَّةِ دُونَ الْعَدَمِيَّةِ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَتَكَرَّرَتِ الْعِبَارَةُ مَرَّةً أُخْرَى فِي (ن) وَهُوَ سَهْوٌ مِنَ النَّاسِخِ.(٤) ن، م: وَهَذَا غَايَةُ الْكُفْرِ.(٥) الصَّدْرُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) . وَهُوَ صَدْرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيٍّ الْقُونَوِيُّ الرُّومِيُّ، مِنْ كِبَارِ الصُّوفِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِوِحْدَةِ الْوُجُودِ. وَمِنْ أَصْحَابِ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ عَرَبِيٍّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٦٧٣ وَقِيلَ: ٦٧٢. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي " الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى " لِلشَّعْرَانِيِّ ١/١٧٧ ; الْأَعْلَامَ ٦/٢٥٤. وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي رِسَالَةِ " السَّبْعِينِيَّةِ " ضِمْنَ مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى الْكُبْرَى، ط. كُرْدِسْتَانَ الْعِلْمِيَّةِ، الْقَاهِرَةُ، ١٣٢٩. وَمَا ذَكَرَهُ الدُّكْتُورُ أَبُو الْوَفَا التَّفْتَازَانِيُّ فِي بَحْثِهِ عَنِ الطَّرِيقَةِ الْأَكْبَرِيَّةِ، ص ٣٤٣ - ٣٤٤، الْكِتَابُ التِّذْكَارِيُّ لِابْنِ عَرَبِيٍّ، ط. الْهَيْئَةِ الْمِصْرِيَّةِ الْعَامَّةِ لِلتَّأْلِيفِ وَالنَّشْرِ، ١٣٨٩/١٩٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.