الْأَشْعَرِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُجَاهِدٍ (١) وَأَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيِّ (٢) وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ (٣) الْبَاقِلَّانِيِّ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ وَقُدَمَاءِ أَئِمَّةِ أَصْحَابِهِ. لَكِنِ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَتْبَاعِهِ كَأَبِي الْمَعَالِي وَغَيْرِهِ لَا يُثْبِتُونَ إِلَّا الصِّفَاتِ الْعَقْلِيَّةَ، وَأَمَّا الْخَبَرِيَّةُ فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْفِيهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَقَّفُ فِيهَا [كَالرَّازِيِّ وَالْآمِدِيِّ وَغَيْرِهِمَا] (٤) .
وَنُفَاةُ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ مِنْهُمْ [مَنْ يَتَأَوَّلُ نُصُوصَهَا، وَمِنْهُمْ] (٥) مَنْ يُفَوِّضُ مَعْنَاهَا إِلَى اللَّهِ.
(١) قَالَ السُّبْكِيُّ (طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ ٣/٣٦٨) : إِنَّ أَخَصَّ تَلَامِذَةِ الْأَشْعَرِيِّ أَرْبَعَةٌ وَذَكَرَ مِنْهُمُ ابْنَ مُجَاهِدٍ وَأَبَا الْحَسَنِ الطَّبَرِيَّ. وَابْنُ مُجَاهِدٍ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ (الْعِبَرِ فِي خَبَرِ مَنْ غَبَرَ ٢/٣٥٨) : " صَاحِبُ الْأَشْعَرِيِّ وَذُو التَّصَانِيفِ الْكَثِيرَةِ فِي الْأُصُولِ، قَدِمَ مِنَ الْبَصْرَةِ فَسَكَنَ بَغْدَادَ وَعَنْهُ أَخَذَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ، وَكَانَ دَيِّنًا سُنِّيًّا خَيِّرًا " وَجَعَلَ الذَّهَبِيُّ وَفَاتَهُ بَعْدَ السِّتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ أَيْضًا فِي تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرِي، ص [٠ - ٩] ٧٧ ; نَشْأَةِ الْأَشْعَرِيَّةِ وَتَطَوُّرِهَا، ص [٠ - ٩] ١٧ - ٣١٨.(٢) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الطَّبَرِيُّ، قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَتِهِ (تَبْيِينُ كَذِبِ الْمُفْتَرِي، ص [٠ - ٩] ٩٥ - ١٩٦) : " صَحِبَ أَبَا الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالْبَصْرَةِ مُدَّةً وَأَخَذَ عَنْهُ وَتَخَرَّجَ بِهِ وَاقْتَبَسَ مِنْهُ وَصَنَّفَ تَصَانِيفَ عِدَّةً تَدُلُّ عَلَى عِلْمٍ وَاسِعٍ وَفَضْلٍ بَارِعٍ وَهُوَ الَّذِي أَلَّفَ الْكِتَابَ الْمَشْهُورَ فِي تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَالْمُشْكِلَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الصِّفَاتِ. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَمُؤَلَّفَاتِهِ فِي: طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ ٣/٤٦٦ - ٤٦٨ ; سِزْكِينْ م [٠ - ٩] ، ج [٠ - ٩] ، ص [٠ - ٩] ٤ - ٤٥ ; مُعْجَمِ الْمُؤَلِّفِينَ ٧/٢٣٤.(٣) بْنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (م) .(٤) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.