" اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» (١) . وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ:
(١) رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مِنْ وُجُوهٍ عِدَّةٍ وَبِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ وَجَاءَ مُطَوَّلًا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَمُخْتَصَرًا فِي بَعْضٍ آخَرَ. انْظُرْ: الْبُخَارِيَّ ٢/٩٤ - ٩٥ (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ) ، ٢/١٠٠ (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ) ، ٦/١١٤ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ الرُّومِ) ، ٨/١٢٣ (كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابٌ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ) ; مُسْلِمًا ٤/٢٠٤٨ - ٢٠٤٧ (كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابُ مَعْنَى: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ) ; سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣١٨ - ٣١٦ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ) ; سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ ٣/٣٠٣ (كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابُ كُلُّ مَوْلُودٍ. . إِلَخْ) وَانْظُرْ شَرْحَ ابْنِ الْعَرَبِيِّ عَلَى سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٨/٣٠٣ - ٣٠٦ ; الْمُسْنَدَ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٢/١٦٩ - ١٧٠ (رَقْمُ ٧١٨١) ، ١٣/١٨١ - ١٨٢ (الْأَرْقَامُ ٧٤٣٦ - ٧٤٣٨) ، ١٤/١٢٩ - ١٣٠ (رَقْمُ ٧٦٩٨) ، ٢٠٧ (رَقْمُ ٧٧٨٢) ; الْمُوَطَّأَ (ط. فُؤَاد عَبْد الْبَاقِي) ١/٢٤١ ; صَحِيحَ ابْنِ حِبَّانَ ٢٩٢ - ٢٩٦ (الْأَرْقَامُ ١٢٨ - ١٣٠) ، ١/٣٠٠ (رَقْمُ ١٣٣) - وَانْظُرْ تَعْلِيقَاتِ الْمُحَقِّقِ ; تَرْتِيبُ مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ ٢/٢٣٥ (وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ، رَقْمُ ٢٣٥٦ - ٢٤٣٣) . وَرَوَى أَحْمَدُ الْحَدِيثَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٣٥٣. وَالْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ فِي: الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٤٣٥، ٤/٢٤ ; صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ ١/٢٩٧ - ٢٩٨ (رَقْمُ ١٣٢) ; تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ (ط. الْمَعَارِفِ ١٣/٢٣١ - وَانْظُرِ التَّعْلِيقَ ٢٣١ - ٢٣٢) ; الْحَاكِمَ فِي مُسْتَدْرَكِهِ ٣/١٢٣ ; الْبَيْهَقِيَّ فِي السُّنَنِ ٩/٧٧ ; الْهَيْثَمِيَّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ٥/٣١٦ ; الِاسْتِيعَابَ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ (فِي تَرْجَمَةِ الْأَسْوَدِ) . وَانْظُرْ أَيْضًا عَنِ الْحَدِيثِ بِرِوَايَاتِهِ الْمُتَعَدِّدَةِ: شَرْحَ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ ١٦/٢٠٧ - ٢٠٨ ; تَفْسِيرَ ابْنِ كَثِيرٍ (تَفْسِيرَ آيَةِ ٣٠ مِنْ سُورَةِ الرُّومِ) ; تَجْرِيدَ التَّمْهِيدِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ (ط. الْقُدْسِيِّ، ١٣٥٠) ص ٢٩٠ - ٣٣٢. أَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ": فَأَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ (نُتِجَ) لَا يَكُونُ إِلَّا مَبْنِيًا لِلْمَجْهُولِ، فَيُقَالُ: نُتِجَتِ النَّاقَةُ تُنْتَجُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، بِمَعْنَى وَلَدَتْ. . وَقَالَ يُقَالُ: نَتَجَ الرَّجُلُ نَاقَتَهُ (بِالْبِنَاءِ لِلْمَعْلُومِ) إِذَا وَلَّدَهَا (بِتَضْعِيفِ اللَّامِ) . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ١٦/٢٠٩: " (جَمْعَاءَ) بِالْمَدِّ، أَيْ مُجْتَمِعَةَ الْأَعْضَاءِ، سَلِيمَةً مِنْ نَقْصٍ، لَا يُوجَدُ فِيهَا (جَدْعَاءَ) بِالْمَدِّ، وَهِيَ مَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الْأَعْضَاءِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْبَهِيمَةَ تَلِدُ الْبَهِيمَةَ كَامِلَةَ الْأَعْضَاءِ، لَا نَقْصَ فِيهَا، وَإِنَّمَا يَحْدُثُ فِيهَا الْجَدْعُ وَالنَّقْصُ بَعْدَ وِلَادَتِهَا ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.